اليوم الأول
وارتحلت .. من الدنيا أنكرها
ارتحلت .. وحبك يجرى معناه فى كيانى ولم ينطقه لسانى
ارتحلت .. ولم أدر هل ارتحلت عنك أم ارتحلت معك
اليوم الثانى
أجالس زملائى وأصدقائى وأنت معنا .. تشاركينهم فكرى .. فأحادثهم وأهمس لك
يرون عينى تبصرهم، لكنها ليست لهم .. يسمعون لسانى ينطق لهم .. وأسمعه يناديك
وأتعجل القيام حتى تنفردى بى وأكون لك .. أرتحل بكيانى تسبقنى روحى إلى ذكريات جمعتنا .. وفرقتها الأيام
اليوم الثالث
بينى وبينك اليوم موعد جديد، كعادتى كل يوم .. أواعدك وأصحو أناجيك كما لو كنت أكمل حلماً بدأته من الليل، ولكن أى ليل؟! .. لقد امتد الحلم، به أصبح وأمسى
ويبدأ موعدى معك من حيث انتهيت فلا يكون ليومى شاغل ولا لليلى سامر إلا منك وبك
اليوم الرابع
وأكمل المشوار لكن القلب عليل والطريق طويل .. أسيره وقد ناءت أكتافى بالذكريات، لكنى لم ولن أضعها ولا أطرح منها ولا ذكرى جانباً، فلست بهاجر ذكراك وإن كانت مرة .. فمن يهجر المرة، يهجر الحلوة .. ولست بهاجر أبداً فكلتاهما على لسانى أستعين بهما يبدلان طعم الأيام فلا أمّل ولا أكّل أشعر بك
اليوم الخامس
تجرأت اليوم ونظرت للدنيا .. لكننى لم أجدها، غابت عن عيونى، وبقيت أنت بأنهارك وأشجارك، بورودك وثمارك .. بقيت أنت بسمائك وأرضك .. بليلك ونهارك
وكرهت جرأتى تلك .. كرهتها يوم أن حاولت أن أجد لى دنيا غيرك
اليوم السادس
حبيبتى .. قرأت يوماً إن إيناس الخائف مقدم على إطعام الجائع
وإننى خائف .. فمتى آنس بك
خائف أن أتبدل وأرضى بالقليل .. أتبدل وأرضى بالذى هو أدنى
خائف من الليل ليس فيه قمرى .. ومن النهار ليست فيه شمسى
خائف من الطريق – يطول أو يقصر – وليست فيه إلا خطوتى
اليوم السابع
وددت أن أخبرك يوم الرحيل أننى قد غفرت لك .. فالحب عندى هو شعور الغفران الممتد إلى ما لا نهاية
فهلا غفرت أنت لى حباً ممتداً إلى ما لا نهاية .. هلا غفرت لى كونك الغاية .. والنهاية
سيدي ،،، ايوه كدا وحشنا احساسك الافلاطوني بالحب
ولكن اسمح لي بتعليق ضغنن !
سأبدء من حيث حضرتك انتهيت ……
من يوم ما كنا في المدارس تعلمنا ان كلمه ” عفران ” او ” اغفر لي ” او مغفوره لك ” او حتى صكوك الغفران ” كلها مصطلحات تستعمل لتصليح شر عظيم قمنا به سواء لبشر او لانفسنا او امام رب عرش السموات
فبالله عليك هل الحب المطلق للحبيب شر عظيم او اثم او خطيه تستحق طلب الغفران ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟وشكرا
استاذة بيتى
لم يخلق ولن يخلق من يقول أن الحب اثم أو خطيئة تستحق طلب الغفران
إنما ما يطلب عنه الغفران هو شدة الحب من طرف المحب حين يغلب على عقله ويقوده إلى نكران ذاته
وكذلك شدة الحب على المحبوب حين يحمله ما لا طاقة له به
فطلب الغفران للنفس تنكر ذاتها .. وطلب الغفران للروح لا تعيش إلا فى كنف المحبوب
واستيمحك عذراً فى استخدام كلمتك (شر عظيم) .. نعم الحب شر عظيم على النفس لأنه يظهر لها خطاياها حين تحاول التطهر والسمو فداء للمحبوب
والمحبوب هنا كما أقصده قد يكون الوطن أو رمز من البشر
شكراً لك