من قصة (أنا سلطان قانون الوجود) للكاتب الأستاذ يوسف إدريس
والبطل مثل اللا بطل، والميت كالحى، والحى كالميت، المومس كالفاضلة، والحرامى كالشريف، الأمس كالغد .. الأمل كاليأس
إن البطل لا يولد وحده، البطل يخلق .. ولا يمكن لفكرة البطولة أن تترعرع فى جو عام كهذا وحدها، البطولة قيمة ولابد أن توجد وسط محصول وافر من القيم
لا مجد للبطولة، بلا مجد للكرامة، بلا مجد للنبوغ، وبلا مجد للشرف، بلا مجد للعمل الصالح. وأيضاً لا توجد البطولة بلا وجه عام تلعن فيه اللا بطولة، تجتث كالحشائش الضارة منه وتجتث معها حشائش سامة أخرى كالجبن كالتفاهة كالنفاق كالكذب
أما حين (ينجح) الجميع، المجتهد والغشاش والمزور والأبله والنابغ، حين يصبح لا فرق ، لا أعلى ولا أسفل، لا أرفع ولا أحط
حين تمضى الحياة بامتحان لا يرسب فيه أحد، ولا يتفوق أحد، ولا يفصل أحد .. حين يحدث هذا … ماذا يبقى من الانسان
