
هل حدث يومًا أن نظرت إلى شخصٍ ما ففهمتَه قبل أن يتكلم؟
أو شعرتَ بأن بينكما خيطًا خفيًا، يمتدّ من نظرة إلى أخرى وكأن عقلك يعرف طريقه إلى عقله؟
العلم يقول إن ما تشعر به ليس وهمًا. فحين تنساب محادثة بين شخصين بانسجامٍ مدهش قد لا يكون السبب فقط تشابه الاهتمامات بل تناغم الأدمغة نفسها
حيث يؤكد علماء الأعصاب أن الأصدقاء المتقاربين يتشاركون تشابهًا في بُنى الدماغ خاصة في المناطق التي تشتعل حين نفهم أو نتعاطف. ويسمّون ذلك التماثل العصبي. وكأن العقول، مثل القلوب، تبحث عمّن يشبهها لتطمئن إليه
لكن هناك ما هو أعمق من التشابه: التزامن العصبي
إنه حين تُظهر أدمغة شخصين متفاعلين أنماطًا متطابقة من النشاط، كما لو كانت تتحرك بتناغمٍ واحد، في لحظة صدقٍ، أو حديثٍ دافئ، أو حكايةٍ مشتركة
وهذا ليس سحرًا ولا خيالًا، بل رقصة خفية تؤديها أدمغتنا حين نجد من يُشبهنا في التردد والإحساس
فإن خرجتَ من محادثةٍ يوماً وفي داخلك شعور بأنك “فهمت” الآخر حقًا، فلا تستغرب. ربما كانت روحك ودماغك معًا قد وجدا أخيرًا من يعزف على الإيقاع نفسه
تومسون، ج. (٢٠٢٤). فرضية الخيال العلمي التي تفسر سبب تناغمك مع أشخاص معينين – بتصرف






