سعيد ذلك الذى عرف كيف يتحمل ذل العبودية من بعد عز الملك
فمن واجه النازلات بعقل سوي سلب الشرور قواها وثقلها
سينيكا
بل أنك ليلى
روح ضائعة بين الواقع والحلم
.
.
ليلى
إنى أتعلق من رسغى فى حبلين
الحبلان صليبى وقيامة روحى
الحرية والحب
والحرية برق قد لا يتفتق عنه غيم الأيام الجهمة
برق قد لا تبصره عيناى، وعينا جيلى المتعب
لكن الحب يلوح قريباً منى
.
.
ليلى
هل تدرين
ما معنى أن يمنح رجل لامرأة قلبه
رجل مثلى جاف كالصبار
لا يملك إلا هذى الزهرة

الخيال.. هو ليل الحياة الجميل
هو حصننا وملاذنا من قسوة النهار الطويل
إن عالم “الواقع” لا يكفى وحده لحياة البشر
إنه أضيق من أن يتسع لحياة إنسانية كاملة
هل هذا ما صنعته يدى .. أم صنعته هى بتركها لى هكذا ؟!!!
ثم يهدأ فجأة .. ويتحدث مع نفسه بصورة أقل حدة .. من الذى تلومه يا على؟ .. أتلومها؟ لم؟ .. كيف وقد أضحت هى ترياقك من مرضك؟
أتلومها وقد منحتك ما طلبته أنت؟ وبلسانك؟
أتلومها وقد كانت هى من تريد ولم تكن أكثر مما تريد؟
إننى أرتعش .. أرتعش بشدة ولا أريد أحداً أن يرى ما يمر بى
تعالى يا حنان .. أرجوك .. أمدينى بقوة لم أعهدها فى نفسى قبلك
أمدينى بوجودك يحينى .. ولو كرهتينى
أمدينى بلحظة صدق أكون فيها واحداً مع نفسى ولو تركتنى كل الدنيا
ثم يقوم من مكانه متجولاً فيما حول بركة الماء .. وقد أمسك ببعض الحصى الصغير .. يلقيه بها. ولما ألقى بواحدة وصنعت دوامات بالماء .. قال هذه طفولتى …
وألقى الثانية .. وقال هذا شبابى
ثم الثالثة .. وهذا حظى من الزواج
ثم الرابعة .. وقال هذه لحنان وما أشعره معها
والخامسة .. أضرب بها خيالى يباعدنى عن واقعى
والسادسة .. هذه أكبر .. إنها … لحياتى .. متى تنقضى … متى تنقضى؟