فى ليلة شتاء وجدها
ثالث شجرة قبل النفق وجدها
واحدة من أشجار (أم الشعور) القائمة على جسر النيل عند نهاية شارع قصر العينى
كان قد طفش
مرة أخرى طفش
جرب عربات القطار القديمة المركونة صدئة على القضبان لا تستعمل
وجرب أسفل عربات النقل والفجوات الكائنة فى سور فم الخليج والمقابر والخرائب وحظائر المواشى، وأشياء، وأماكن كثيرة جربها، وكان البشر يطاردونه، كما يطارد الكلب المسعور أو الأجرب
كان طفش
منذ أن طرده زوج أمه وهو يطفش
كان يحب أمه، وكانت أمه تحبه، وأبداً لم ير أباه، إلى أن جاء ذلك الرجل وبدأت أمه تبدو ضعيفة لا حول لها ولا قوة أمامه
هكذا أحس وظل يحس، كل يوم قلب أمه عنه يتباعد وناحية الرجل ونزواته العارمة يقترب ويتشكل ويستجيب ……… حتى صحا يوماً فوجد الرجل قد أخذ أمه تماماً مثلما أخذ الموت أباه. وحين أثمر الزواج الجديد طفلاً .. أدرك أن الشعرة التى كانت تربطه بذلك البيت (الحجرة) قد انقطعت وأجبره الرجل…