-
بين الصراحة والكتمان – أ. أحمد رامى
أرادونى على أنى أبوح … وهل يتكلم القلب الجريح
وماذا يبتغون وفى فؤادى … جوى أفضى به الدمع الفصيح
نعم أهوى ولا أخفى غرامى … ومن شرف الهوى أنى صريح
وأما إن سئلت هل اصطفتنى … سكت فما استرحت وما أريح
ومن لى أن أقول تعلقتنى … وقلب الغانيات مدى فسيح
تلاقينى فتخلص بى نجياً … وألمس حبها فيما يلوح
وتزدحم القلوب على هواها … فتنكرنى ولى كبد قريح
-
من قصة .. 18 يوماً
وأنت .. كم وددت أن أشكوك .. لكن لمن .. ولا أحد يعرفك غيرى
أشكوك إليك حاجتى لوجودك
أشكوك إليك رغبتى فى حنانك
إننى علمت الحياة لقاء ووداع
لكنه هذه المرة لم يكن لقاءاً عابراً
ولم يكن وداعاً .. ليس بعده لقاء
كان لقاءاً لروحين .. وكان وداعاً لحلم
-
كناس – إعادة
النهاردة وانا جاى الشغل شفت كناس بيجمع القمامة من الشارع
نظرت له بشدة
ونظرت للأتربة تتطاير حوله
لقيت الناس بتبعد عنه .. ليه
ده بينظف الشارع
بيخليه انظف وأحلى
بيخلى مسيرة الانسان أطيب
سألت نفسى .. هل لو كنت ماشى مع حد بيرمى القاذورات فى الشارع وأنا أحبه .. هل أظل على توددى له؟ هل أتودد لمن تكثر وساخته داخلياً وخارجياً لمجرد أن هواه (قد) يوافق هوايا
ولما لا أتودد لعامل القمامة وأنا أعلم أنه يؤدى عمله ليجعل من حياتى أفضل
حبيت أقول الكلمتين دول لكثير من الناس .. محتاجين لكناس
وأنا عن نفسى حابب أفضل كناس، حابب أفضل كناس بس طبعاً من نوع خاص
وعلشان كده عمرى ما حبيت يكون العرى أو الكذب أو حاجات كتير يهواها غيرى تخليهم مجرد ذكر أو أنثى .. تبقى رفيقتى .. تبقى قبلتى
عارفين .. احياناً بأشعر انى غريب .. مش علشان تفكيرى ده وبس .. لا .. بأحس انى غريب برضه لما أشعر انى عاوز أطبق ملامح حبى الطاهر للحياة على من أحب وأهوى .. سواء بصلة الدم أو بصلة الرحمة التى زرعها الله فى قلبى تجاه بعضهم
وعمرى ما لمت حد على بعده أو قربه منى .. عمرى ما لمت حد على رغبته فى الدفء الحقيقى أو المصطنع
دائماً ما كنت ألوم نفسى لما أفتكر ان هوايا هو هواهم أو طريقتى تخليهم يحبونى اكتر
بس برضه بحبهم وحأفضل أحبهم وده اللى مخلينى صابر .. صابر عليهم يشوفونى ويبعدوا ويقولوا ده كناس
ولما أتعب شوية كنت بأجد العزاء فى قوله سبحانه .. لكم دين ولى دين
مش بأقول لكم كناس .. وعمر ما كان الكناس مكرم فى قومه
.
.
ويا بخت من بكانى وبكى الناس على، ولا ضحكنيش وضحك الناس على
-
قصة قصيرة – إعادة
لقد آمنت بنفسى واقتنعت بمقدرتى الفائقة على حل المشاكل … بوضع نفسى فيها
سمكتى الصغيرة الرقيقة اللعوب … تتخطفها الأيادى والأبصار لتخرجها من إناءها الشفاف الطاهر إلى إناء جديد ذهبى ..غليظ .. بدون مشاعر
وأنا .. أرقب من بعيد .. نعم .. حاولت مرة أن أقترب ، أن ألقى بسنارتى، أن أنقذها .. فأنا بطل لا يقهر ! لكن سمكتى خافت واختبأت
مالك يا صغيرتى، هل حسبتنى منهم؟
أبداً .. لا تفكرى هكذا، إنك تعذبيننى .. إنك لا تعرفين ..كم تعنى هذه الفرصة لى .. فأنا أحبك .. كم سيكون قلبى سعيداً بهذه اللحظة .. لحظة الامتلاك
فقط اقتربى .. انظرى إلى إناءى الذى أعددته لك، أليس جميلاً .. رقيقاً .. إنه بانتظارك معى
فقط اقتربى .. إن خطاف سنارتى لن يؤذيك !! صدقينى
أه.. لا تلعبى هذه اللعبة معى
يجب أن تشفقى على قلب صياد مسكين مثلى
إن صبرى بدأ ينفذ … سأحطم هذا الإناء وأهجر هذه المهنة إلى غير رجعة
أليس هذا جميلاً .. فقط من أجلك يا صغيرتى
-
من يوميات ما بعد الفراق
دموعى ملء الجفون، ولكنها تأبى أن تنحدر على خدودى التى جفت من بعد جفاف عروقى التى كانت ترتوى بك .. وتعاودنى آلام الكلى وكان سكونها من لمسة يديك
أقوم من مكانى أكثر من مرة وأذرع المكان جيئة وذهاباً ورأسى تتمايل مع عينى بحثاً عنك فى الأرجاء .. ولكنك أسدلت ستائرك وحرمت على روحى رؤيتك
.
.
أحسها نار تأكل فؤادى الذى سكنتيه
أحسها لوعة تقض مضجعى وتغتال أيامى
كنت أنت حباً ليس كأى حب .. إنه حب يكملنى .. حباً ليس لجمالك أو فتنتك فحسب .. بل لروحك أيضاً وأولاً
أحس نفسى ضائع
لم أجبرك على شىء ولم أطلب منك شىء
رجوتك الحسنى ورجوتنى البعد
رجوتك الحنان ورجوتنى الصد
أحس نفسى يدى مقطوعة وعكازى لا يتحملنى
أحس نفسى وقلبى لا ينبض .. غير موجود
وغضب يتناولنى ويأكلنى ولا يبقى على ذرة تهفو للحياة
.
.
وافتكرت لما أروح البحر أنه راح يرحب بى .. لما شفته وشوفت أمواجه حسيت وكأنها أذرع طويلة متشوقة لحضنى .. جريت عليه ورميت نفسى فيه لقيته مياه باردة، مفيش فيها الدفء اللى توقعت ألاقيه
انتبهت للحظة ووقفت على قدمى والماء يغطينى حتى أسفل ذقنى بقليل ونظرت حولى لقيت الناس من بعيد كبار وصغار بيحضنوا البحر وبيحضنهم .. كانوا فرحانين .. جت فى بالى ساعتها حبيبتى .. التى لست أنا بحبيبها .. وكيف تحتضن الكبيروالصغير بفرحة وشوق وانتباه .. تراعى هذا وتسأل عن ذاك
أما أنا .. فالقريب منها بعيد كما تقول الأغنية
أما أنا … فشعورى بوحدتى معها .. رغم قربها منى .. يشبه ما أشعر به الآن وأنا واقف فى الماء يحوطنى من كل جانب حتى أكاد أغرق فيه .. ماء بارد … ماء جارف
ما اسوأ الشعور بحساسية التعامل مع من تحب .. إنه جدار زجاجى نقيمه سوياً ونشد من بنيانه حتى يصير سجناً نرى بعضنا ونرى أنفسنا من خلاله ولا نستطيع أن نمد أيدينا لنتلامس
وكنت عاوز أبكى .. أبكى وانا بأحلم بايديها هى اللى تطبطب على كتفى مش ايدين حد غيرها





