• حبك

    ماذا جنيت … حتى أرى عينيك ؟

    كل ما عرفته يبدأ صغيراً ثم يكبر كالطفل الوليد .. أو كبيراً ثم يتضاءل، لا فرق فى ذلك بين حزن أو فراق أو حتى الموت … إلا حبك .. بدأ كبيراً وظل كبيراً حتى أضحى كشجرة وارفة الأوراق غنية الثمار، ولم أكن أنا إلا فرعاً صغيراً أحب أن ينتمى إليها .. وللعجب كانت بذرتها من الله رعاها كيفما شاء سبحانه وكأنها من أشجار الجنة … فلم تعرف الرغبة أو الهوى

    ياما أيام مرت على كانت فرحتى الوحيدة -فى لحظة تعبى – إنى أسند ظهرى لجدارك .. وأنساها وأرتاح

    كنت أحب أن أتطلع إليك لأرى روحى متمثلة فيك .. منطلقة .. شقية .. عفوية … شابة .. تنطلق لآفاق رحبة لا تحدها قيود، فهل علمت أحداً رأى روحه بعينيه مثلى .. وعاش بها ومعها؟

    كنت أنت الحقيقة الوحيدة فى عالم الزيف الذى أعيشه … ولم تكونى أبداً غريبة عنى .. بل كنت منى

    كنت أرى الحزن يسكن جفونك لكننى دوماً كنت موقناً أن بريق عينيك سيغطى على أى شىء يبعدك عن نفسك، ولهذا أحببتك أكثر .. لأنك علمتينى كيف أحب الحياة

    احتجت إلى 35 عاماً حتى أعرفك .. فهل ياترى سيمهلنى عمرى 35 عاماً أخرى حتى أنساك؟

    فيه ناس بتشوفها العين وبس وناس بتعيش جوه القلوب وتهواها الروح ودول بيفضلوا جوانا ولو ماشفتهمش عين .. هم أعز الناس .. اللى بيخلونا عايشين

    اسوأ أنواع الحب .. وأقساها على الروح .. أن تعيش من تحب

  • دعينى أكرهك

    قال لها فى غضب طغى ليمتد لكيانه كله وينتفض معه جسده الضعيف

    بعد ده كله تتركينى

    بعد أن رعيتك وحافظت عليك حتى من هوى نفسى

    بعد أن أوجدت العشق سهراناً يتعبد فى محرابك

    بعد أن عشقت كل ما فيك .. عشقت حتى مجرد الإحساس بأن لا حياة بدونك .. دون وجود عطور روحك تزهر أشجارى

    بعد أن ناديت فيك الأمل والرغبة فى الحياة .. وصالحت بك نفسى

    أتتركينى هاهنا أتجرع الألم والأسى كأساً تلو الأخرى .. أليس لك عزيز

    ألا تؤمنين بالود والرحمة

    آه منك .. ومن عمر أوقفته عليك

    وآه منى .. مازلت غضاً غريراً

    آه .. أنسيتنى نفسى .. أنسيتنى من أكون .. وتذكرت فقط أنى منك … لك

    من تكونين .. إن لم تكونى من أحببت .. فمن التى أحببتها إذن

    وبم تؤمنين؟ .. وقد كنت إيمانى الصادق الوحيد

    أخبرينى .. تكلمى .. لا تسكتى وتزيدى حريقى .. قد يبست أوراقى تماماً … تكلمى … وقولى ولو كلمة تشفى غليلى

    دعينى أكرهك … أرجوك .. دعينى أكرهك .. وأكره نفسى معك

    تحدثى .. أم أن لسانك ليس لى وحديثك الحانى لغيرى

    افتحى قلبك أم أن شطآنه ليست لاشتياقى

    أرسلى ابتسامتك  دافئة عشقت فيها الثغر والعين .. أم أنها أضحت عابسة فى نظر المحبين .. فرحة فى نظر من تحبين

    قربى شمسك تبدد سواد ليلى الذى حل .. أم ستغربين لتشرقى فى يوم آخر .. فى يوم جديد .. وأصبح أنا يوماً فائتاً .. يوماً قديماً

    مال ورودى ماتت أوراقها وحيا شوكها .. أم يا ترى الصبار لا يرتوى بالحنان

    قوليها وقد فقدت أمى وأختى وابنتى .. وتهت من صديقتى وحبيبتى ومعشوقتى

    قوليها ولو كانت مُرة .. فرمال الصحراء تشتاق للقطرة من الماء مهما كانت عكارتها .. قوليها

    قوليها .. وأن مكانى ليس فى القلب .. قوليها .. وقد كنت أنت كل القلب

    قولى لى .. هل سأبصرك يوماً دون أن أسلم على قلبى بيديك

    من سأقول لها ..حبيبتى .. ولم أعلم لى حبيبة غيرك

    هل سأكمل حياتى وقد كنت أنت معناها

    هل ستغلبنى دمعتى الصامتة تناديك

    دعينى أكرهك .. ثم أقول .. وعلى الدنيا السلام

  • يوميات ما بعد الفراق – ما بين عقلى وقلبى أو يوم لى ويوم على


    اليوم الأول – القلب

    وعادت عيناى تراك من جديد

    تكتشف جوهرك وكنوزك .. وتنعم بجنتك

    وتكتشف غموضك وسكونك .. وتكوى بجحيمك

    إنهما عيناى أنا .. وإن كانتا تريان بأمرك

    عادتا من جديد وكل ما يملؤهما أنت

    عادتا من جديد .. وكل ما يشغلهما أنت

    أنت وأنت .. فقط أنت

    إننى أود أن أقتلعهما .. أعميهما

    ولكن يا ترى هل العين هى سبب الإبصار؟

    آه .. آه من قلبى يبصرك دون عيون

    اليوم الثانى – العقل

    وافتكرت لما أروح البحر أنه راح يرحب بى .. لما شفته وشوفت أمواجه حسيت وكأنها أذرع طويلة متشوقة لحضنى .. جريت عليه ورميت نفسى فيه لقيته مياه باردة .. مفيش فيها الدفء اللى توقعت ألاقيه

    انتبهت للحظة ووقفت على قدمى والماء يغطينى حتى أسفل ذقنى بقليل ونظرت حولى لقيت الناس من بعيد كبار وصغار بيحضنوا البحر وبيحضنهم .. كانوا فرحانين .. جت فى بالى ساعتها حبيبتى .. التى لست أنا بحبيبها .. وكيف تحتضن الكبير والصغير بفرحة وشوق وانتباه .. تراعى هذا وتسأل عن ذاك

    أما أنا .. فالقريب منها بعيد كما تقول الأغنية

    أما أنا … فشعورى بوحدتى معها .. رغم قربها منى .. يشبه ما أشعر به الآن وأنا واقف فى الماء يحوطنى من كل جانب حتى أكاد أغرق فيه .. ماء بارد … ماء جارف

    ما اسوأ الشعور بحساسية التعامل مع من تحب .. إنه جدار زجاجى نقيمه سوياً ونشد من بنيانه حتى يصير سجناً نرى بعضنا ونرى أنفسنا من خلاله ولا نستطيع أن نمد أيدينا لنتلامس

    وكنت عاوز أبكى .. أبكى وانا بأحلم بايديها هى اللى تطبطب على كتفى مش ايدين حد غيرها

    اليوم الثالث – القلب

    المهم .. رأيتك من جديد .. وددت أن أراك قبيحة … أراك سيئة

    لكنى رأيتك أجمل وأرقى .. وكل ما فى وكل ما أملكه يسبح بحمد الله الذى خلقك

    كنت (أنت) الصلة والوئام بين قلب وعقل قلما اتفقا معاً

    كنت (أنت) المودة بين عدوين لدودين .. يتخير كل منهما طريقه منفرداً .. فإذا بك تمسكين بهما فى يديك وتسيرون معاً

    اليوم الرابع – العقل

    ضربت الموجة القادمة نحوى بيدى لكنها أبت إلا أن تغطينى كلى .. فلم يكن ليدى القدرة التى تهد قوة جبل الماء القادم نحوى ولا بالقدرة التى تجعلها تدافع عنى

    أدركت أن قوة يدى ليست لها أية قيمة دون قوة عقلى .. وكم وددت أن أسيطر على عقلى

    يقولون أن الحواس خمس، لكن الذكريات عندى هى حاسة سادسة وسابعة .. بل وعاشرة ومائة

    إنها تأمر عينى فترى وأذنى لتسمع وفمى ينطق ويدى لتلمس .. ما تريده هى .. إنها عقل آخر داخل عقلى

    تشغلنى بحبيبتى عن دنيتى … وتقسو على حياتى لتنعم بذكراها

    فأين عقلى .. أين عقلى ولا أعلمه منى؟

    اليوم الخامس – القلب

    أراك تعاملينى بالمثل ويكون التجاهل وتكون الفرقة ديننا الجديد.. نسير عليه ونتبعه .. هل وصل بنا الإيمان لهذا الحد؟

    هل نكفر بكل عهود الهوى وديننا السابق الذى اعتدناه من قرب وألفة وتكامل ونؤمن بهذا الدين الجديد يفرقنا

    فإن كانت لى أسبابى لأن أكفر بعهودى .. بنعمة الله وفضله .. أنت

    فما بالك أنت؟ .. ولست بحبيبك … تنقضين عهد إنسان استظل بظلك يوم أن لفحته شمسك .. وتدفأ بقربك يوم أن قرصه بردك

    تنقضين عهد إنسان أحس بالألم مضاعفاً يوم أن قلت أنت فقط الآه .. وكأنه دعا الله سراً أن يحمل عنك تبعات ما تمرين به

    اليوم السادس – العقل

    وأصمت .. أخرس لسانى ولو قسراً .. فهو أضعف من أن يحمل كلمة أحبك دون أن ينطق بها

    كنت أحسه يتشوق لأن يقول نعم يا حبيبتى، فأرتعد خوفاً من أن يغلب عقلى

    أخرس لسانى .. يود أن يخبرك عن أصحاب النظارات السوداء تخفى الخداع والنظرة لك مجرد دمية

    أخرس لسانى .. يود أن يخبرك عن المتأنقين خارجاً وداخلهم خواء

    أخرس لسانى .. يحبك لأنك أنت أنت .. ولست سواك

    اليوم السابع – حيرة

    ألا لعنة الله على الحب يفرق بين قلبى وعقلى .. وروحى حائرة بينهما

    أتوسل إليك أن تضمينى لحنانك ولو للحظة أشعر فيها بهواك يعلن الهدنة لصراع لن ينقضى، وإن عشت على ذكراها بقية أيامى .. أتوسل إليك ولو للحظة أبنى فيها حلمى ثم أنقضه. أرى فيها أملى ثم ينسانى. أحلم فيها بالغد ثم أعيشه أياً كان طعمه بعد ذلك

    ضمينى لك يا وطنى فقد كرهت الغربة

    ضمينى لك يا سكنى فقد سئمت الترحال

    ضمينى لك يا شمسى فقد مللت الظلام

  • يحدث فى مصر الآن

    أولاً أرجو أن يسمح لى الكاتب يوسف القعيد أن أستعير عنوان روايته (يحدث فى مصر الآن) لموضوعى

    ثانياً، لا أود أن أنساق وراء الموجة السائدة الآن فى البلد حول التغيير أو التوريث فكلها فى نظرى مجرد محاولة لكسر الملل ليس اكثر

    نعم، فيبدو أن هذا الحديث ما هو إلا كسر للجمود الذى أحدثه تعود النظر والأذن ومن خلفهما العقل لوجوه وأشخاص باتت تلازمنا ليل نهار حتى وإن أبينا

    المهم، من حوالى يومين رأيت طفلين أكبرهما لا يتعدى طوله نصف جسمى يتفوه بألفاظ نابية وأصوات قبيحة تجاه الصغير الذى ربما يكون قد ضايقه أو أنها محاولة لفرض السيطرة عليه ولم أتدخل سوى أن رفعت صوتى قليلاً بقولى إيه القذارة اللى إحنا عايشين فيها دى فربما تسمع أم الطفل المعتدى التى كانت تقف إلى جانبه صوتى فتعنف ابنها لكن يبدو أن صوتى ومنطقى أقل قوة من قوة ما تعودت عليه وبالتالى لم يكن فى الحسبان (بالنسبة لها) أن تتنبه لقول قائل واقف بجوارها

    إذن، ما هو نوع التغيير المطلوب بالله عليكم؟ ومن الذى يقوم به؟

    قد يرى قارىء أن التغيير مفروض أن يكون فى الأخلاق، وأقول له نعم، وهذا هو الأساس

    ولكن ألا تلاحظون أن الأخلاق التى انهارت ربما تكون دلالة على ذلة وانكسار المصريين من داخلهم والتى أظهرت هذا النوع من التردى والانحطاط، بمعنى أن الشخص منا إن فقد ذاته وقيمتها بالنسبة له كإنسان أمام تيار سائد وسادر فإما أن يجابه حتى تخور قواه ويبدو غريباً أمام مجتمع لا يرحم أو ينساق وينصهر فى بوتقة الاضمحلال

    ما هو المطلوب تجاه خيانة سافرة ومتكررة، خيانة للذات وطبيعتها الإنسانية، خيانة أخلاقية متفردة وأصيلة فى مجتمعنا بكل صورها اللفظية والفكرية والسمعية والجسدية، خيانة للمجتمع وقيمه والأسس التى من المفترض أن تدعم بقائه

    كان والدى رحمه الله يقول لى: إننا رغم الفقر والحروب كنا ماشيين فى الشارع أيام عبد الناصر رافعين راسنا، إذن لم يكن الفقر أو الهزيمة أسباباً لكسرة النفس، بل بالعكس كانت باعثاً للجد والعمل والبحث عن النصر الداخلى والنصر على العدو وإلا ما قامت حرب الاستنزاف، وما جاء النصر من بعدها، وما قامت نهضة مصر الفكريةوالعلمية متمثلة فى تعليم نسبة كبيرة من أبناء الوطن وظهور جيش من المؤلفين والمبدعين والمطربين والملحنين والعلماء والمفكرين الذين نبغوا فى عهد عبد الناصر، وكأن الثورة على الاستعمار هى ثورة فى ذات الوقت على موروثات بالية ورغبة فى الانطلاق لآفاق رحبة تعيد المجد للقيمة الحقة للانسان

    وأتسائل معكم مرة أخرى عن نوع التغيير المطلوب

    إن الفلاح إذا أراد أن تصح زراعته يقوم بحرث الأرض وتقليبها جيداً حتى يخلصها ويطهرها من جذور ميتة أو عفنة أو حتى بقايا نبات لا يصح أن تبقى حين حلول الزرعة الجديدة، وهذا ما يقودنا للشق الثانى من سؤالى الأول، من الذى يقوم بهذا التغيير؟ هل الوجوه المطروحة أمام الشعب المصرى هى الحل؟ هل الأسماء الرنانة ذات المناصب هى الخلاص والغاية؟ وهل شاهين لما يلعب مكان ألدو راح نجيب الجول للبلد ونفوز؟

    مش عارف أقول لكم إيه؟ يا ما كثير قالوا لى أنت عمال تتكلم وبس دون أن تساهم بعمل أو تقف وقفة شجاعة أمام الحكومة لإثبات مطالبنا ورغبتنا فى التغيير؟ تفتكروا معاهم حق؟ حأرد عليكم وأقول ليس لهم أى حق، فالتغيير سواء أكان محتوماً أو كان مجرد أمنية لن تحدث، تغيير عقيم، تغيير ينادى بالوجوه دون الأصول، ينادى بالقشور دون الجوهر، وهذا ما نلحظه فى برامج وأقوال المتحدثين المنادين بالتغيير .. ولكن إن كان التغيير ينادى بإعادة بناء القاعدة العريضة لهذا البلد فأنا معه قلباً وقالباً، وهذه ليست دعوة للانهزامية أو لإبقاء الوضع الراهن، بل دعوة للتفكير فى أولويات تفكيرنا أو ما هو الأهم فالمهم

    إننى أخشى ما أخشاه أن يأتى التغيير بثورة عارمة تجتاح أوصال شعبنا فتزيد الفقير فقراً والمحروم حرماناً، ثورة ليست كانتفاضة حرامية 18 – 19 يناير 1977 كما أطلق عليها السادات بل ثورة تجعلنا نأكل فى بعضنا أكثر مما نحن عليه الآن وتكون الغلبة لمن يحاول الاستئثار بما بقى من خيرات البلد ويتأقلم مع الموجة الجديدة، هذا إن كانت الموجة الجديدة غير القديمة وليست بآتية بمجرد رتوش على وجه بلياتشو ضاحك وقلبه مفعم بالحزن والأسى

    إننا يا سادة مثل طالع النخلة وليس بها بلح فلا هو قادر على النزول بخفى حنين لأهله ولا هو بقادر على التطلع لأمل كاذب

    ويبدو أننى مثل المعارضة أطرح المشكلة وأعريها ولا أجد حلاً .. لكننى بالفعل ليس لدى الحل وربما لا أجده مطلقاً مثل يوتوبيا أفلاطون التى لن يكون لها أرض من الواقع

    بس نفسى أرجع أسمع وأؤمن بكلمات شادية تانى وهى بتقول

    ماشافش الأمل فى عيون الولاد وصبايا البلد

    ولا شاف العمل سهران فى البلاد والعزم اتولد

    ما شافش الرجال السمر الشداد فوق كل المحن

    ولا شاف العناد فى عيون الولاد وتحدى الزمن

    ولا شاف إصرار فى عيون البشر بيقول أحرار ولازم ننتصر

    ولا شاف النيل فى أحضان الشجر

    ولا سمع مواويل فى ليالى القمر

    أصله معداش على مصر

    يا حبيبتى يا مصر

  • The Wanderer (All of My life)


    All of my life, I’ve been searching
    For the words to say how I feel.
    I’d spend my time thinking too much
    And leave too little to say what I mean
    I’ve tried to understand the best I can
    All of my life.

    All of my life, I’ve been saying sorry
    For the things I know I should have done
    All the things I could have said come back to me
    Sometimes I wish that it had just begun
    Seems I’m always that little too late
    All of my life

    Set ’em up, I’ll take a drink with you
    Pull up a chair, I think I’ll stay
    Set ’em up, cos I’m going nowhere
    There’s too much I need to remember, too much I need to say

    All of my life, I’ve been looking
    But it’s hard to find the way
    Reaching past the goal in front of me
    While what’s important just slips away
    It doesn’t come back but I’ll be looking
    All of my life

    Set ’em up…

    All of my life, there have been regrets
    That I didn’t do all I could
    Making records upstairs, while watching TV
    I didn’t spend the time I should
    It’s a memory I will live with
    All of my life

  • من قصة (حلاوة الروح) ليوسف إدريس

    …….

    اللعبة مسلية، أنا أجذب والتيار يجذب. وأنا مطمئن فأنا قاب قوسين من الشاطىء والمنطقة بالتأكيد ضحلة. يجذب وأجذب، يسحب وأشد، يشد فأسحب، أقدامى تتعثر، التيار يقاوم وإلى الخلف يجذب، أقاوم وأتقدم. كل شىء هادىء على سطح الماء، والجذب لا يرى، فالمعركة اللعبة تدور من أسفل. قبلت اللعبة يا بحر، اجذب من أسفل وسأبقى صامداً من أعلى. (شنكل) فأنت تعبث وسوف أرد عبثك بعبث .. عبثاً بعبث يا بحر اعبث، العب ! الدنيا أمان والشاطىء قريب، العب

    أنت تغالى فى اللعبة يا بحر فماؤك يكثر ويضغط وصدرى يغوص أكثر وأكثر، والماء يقوى على الدوام أكثر. حذار أن تقلبها جداً فأنا أعبث، أو اقلبها إن كنت قادراً فأنا أقدر، وحتماً سأقدر. لا تغرقنى يا بحر أرجوك فأنا الغريق وما عاد يخيفنى بللك .. الدنيا غريقة يا بحر فهل أنت أغرق؟ أنا الأعرف، أنا الانسان يا بحر، أنا البحر الأكبر، أنا بحرك

    اللعبة سخفت قليلاً .. العبث طال عليه صبرى

    فلتتوقف اللعبة

    واستدعيت إلى الوجود قوتى الأقوى

    بدأت تغوص رقبتى

    إنى أشم رائحة الغدر، أفينا الخيانة يا بحر! أتغدر؟

    …….

    أرجوك، ليس منك .. أنت بطلى العنيف العربيد الرقيق الشاعر الصاخب الأحمق الأهوج المغتر المقطر عذوبة الجالس على عرش الجلال.. وليس لى .. فليس فى نفسى موضع لغدر جديد، أنا معك هاهنا وحدى، نحن وحيدان معاً، أنت بلا نهائيتك وأنا بمحدوديتى. لا تخن ولا تغدر

    …….

    رفعت ذراعى

    الرابعة تماماً

    من النادر أن ترى ساعتك فجأة فتجد أنها أمامك

    …….

    الجذب .. تاماً وكاملاً

    إذا قاومته غصت أكثر

    إذا سكت ابتلعنى أسرع

    الشاطىء أصبح أبعد من السماء .. مجرد سراب سماوى غير كائن

    ثم دفعة

    ثم جذب لا يقاوم

    وانسحقت

    …….

    هذا ماء غريب من كون آخر، بحر لا أعرفه أبداً

    هذا عدو

    دوامة العدو تبدأ

    الدوامة كفم حوت فاغر الفم، أنا فى قلبها حشرة

    الدوامة تدور

    يا لئيم ! لقد غدرت وانتهى الأمر

    ولكنى لم أفقد الأمل بعد

    …….

    أنا وحيد ولكنى أقوى .. أعتى .. أستطيع أنا الآخر أن أتجبر، جسدى هذا فيه ماردى أنا، فيه القوة الأقوى، فيه مدخر الحياة كلها من الطاقة

    والحياة أقوى

    إن الحياة لأقوى

    …….

    المستحمون حول كثيرون، حتى وأنا مخضوض ألمحهم

    أقربهم إلى سيدة، ترمق بإعجاب ما تخيلته من جرأتى على خوض المياه الأعمق

    …….

    أريد أن أتنفس

    أتنفس

    ماء .. ماء أتنفس. أحس بطعمه القابض يملأ جوفى وينفخ بطنى، الجذب يشتد إلى أعمق وأعمق، إلى أعمق وأعمق وأعمق

    أنا حقيقة أغرق

    ضربت الماء بأقوى ذراعين كانت لى، بأقوى ساقين وفخذين .. حشدت القوة كلها

    طفوت

    السيدة القريبة ترمقنى بإعجاب، ابتسامتها بلهاء. يا سيدتى إنى أغرق، إنى أموت وأغرق، إن كل ما في يستنجد بأى شىء فيك. أمددى يدك وسأمدد يدى وفى لقاء اليدين نجاتى. إنى أغرق، إنى فقط خجل ان أصرخ، سأموت شهيد خجلى يا سيدتى فامددى يدك لأنجو

    مستحيل ! بإرادتى أنا لابد أن أنجو

    غصت

    طفوت

    من فرحتى لم أتنفس

    غصت

    …….

    من رعبى تنفست الماء .. ماء أكثر. الوحش البحرى يريد أن يحولنى ماء، يهضمنى، يتمثلنى، يقتلنى حياً، ويحيينى ماء. بلورة ذاتى المركزة تتخفف. أنا أذوب فى الماء، والماء يخترق مسامى ويذوب جسدى .. بإجرام وإصرار سادر فى تذويبى. إرادتى تتميع، تتراخى، طعم البحر يتغير، يمسخ، حماسى لها يفتر ويصبح ما له طعم ماء البحر المالح

    تخدر الزمن وتوقف .. سألت نفسى : لماذا التحدى؟ لماذا لا أستسلم وأموت؟

    أليس الموت هو التجربة التى ندخرها لتكون آخر تجاربنا، لماذا لا تكون الآن؟

    لقد عشت كثيراً، ودهشت كثيراً، وأحببت كثيراً، وضحكت قليلاً، وبكيت كثيراً وكثيراً، وما تبقى من حياتى لن يكون سوى تكرار ممل، وما لم أفعله قط أنى لم أمت فلماذا لا أموت؟

    انطلق من جوفى الرعب الأعظم

    العقل توقف، طار شعاعاً

    الإرادة غير الواعية قفزت، تفجرت، تعاظمت، أصبحت وحشاً

    من داخلى غابة بدائية انطلقت، مليئة بوحوش شديدة الفتك

    العناد البدائى ألغانى تماماً

    وحدى أنتصر، بقوتى أعيش … سأعيش

    غصت

    …….

    معركة الوحوش مع الوحوش، الغابات مع الغابات، يوم قيامة البحر مع يوم قيامتى أنا، الإنسان مع القوة الغاشمة

    رغم إرداتى طفوت لثانى مرة

    السيدة قريبة لا تزال ولكننى لن أستنجد، أبداً لن أصرخ، حتى ولو لم يبق على الموت إلا طفوة أخيرة واحدة

    غصت

    …….

    الماء الماء ! الماء يمور ويدور وأدور به وفيه .. لا شىء ثابت ! القبضة تستميت على اللاشىء .. الرمادى يزرق، والزرقة تغمق. ومن الأفق يطل الرهيب الأسود

    الفقاقيع حولى تتكاثر ! غربان الماساة، ضياع الجثث الغرقى. جسدى تفتحت بواباته، الماء يدخل، الحياة تخرج، الطعم يتقارب، اللون يتماثل، المعالم أفقدها، أتكور، قطرة ماء كبيرة أصبح، ماء بلون الحياة، معلق بكون مائى، أرضى ماء، سمائى ماء، هوائى ماء، ماء ألمس، ماء أرى، ماء أسمع، حواسى كلها ماء، عيونى بالذات ماء

    أستنجد بالإرادة، إرادتى ماء، استغيث بالوعى، الوعى ماء

    لا مستيقظ أنا ولا أنا نائم وأحلم، الزمن كله ماء أصبح

    …….

    حين كنت أغادر المياه بأسرع ما أستطيعه، والبحر ينحسر تماماً حتى يسلمنى إلى الرمال، لم أنتبه إلا وقدماى بعد أول خطوة تتوقفان أمام الإحساس المروع الجديد .. إنهما ثابتتان فوق أرض ثابتة. الإحساس الحبيب بالثبات ! إنها الأرض من جديد .. إنها الثبات الأم

    لا أذكر شيئاً

    وكأن أول ما فعله العقل حين عاد أن محا الحادث تماماً من الذاكرة

    ولكن رغم الضباب فهناك ثبات آخر أكاد أذكره

    إنه يبرق فى الذاكرة الواهنة الملغاة

    …….

    ثبات بالقطع أحسته الأصابع .. أصابعى، وهى تنقبض فى تشنج قاتل أخير حول إصبعين طريتين نحيلتين متردتتين .. أصبعى سيدة

    ثبات من نوع آخر .. قبله أو بعده أو على أثره أو لم تحدث إطلاقاً أصداء صرخة .. صرخة أعرفها تماماً .. صرختى أنا وإن لم تعد تصدر عنى أبداً. بالتأكيد لم أصرخ، أم أكون رغم أعتى الإرادات صرخت؟

    ……

    وقفت إلى بعيد داخل الرمل لا أجسر أن أرمق البحر

    أوليه ظهرى

    أبقايا رعب؟

    أم هو الخجل؟

    أنى هزمت وحدى؟

    وأن نصرى جاء باستماتة الأصابع على الأصابع؟

    …….

    نظرت فى الساعة

    كانت الرابعة ودقيقة

  • زهرة الخشخاش

    زهرة الخشخاش

    لمن لا يعرفون ما هى زهرة الخشخاش: هى زهرة جميلة الشكل والملمس وإن كنت بالطبع (حمداً لله) لم أشم رائحتها لأعرف إن كانت عطرة أم لا .. والسبب أنها أصل الأفيون

    واليوم سأتحدث عن تلك الزهرة المحرمة التى رسمها فنسنت فان جوخ فى لوحة من أروع ما رسم

    إنها زهرة الخشخاش التى نجدها فى حياتنا اليومية .. زهرة محرمة .. تراودنا ولا نطالها … نتمناها ولا نحصل عليها، نود لقياها فى الحرية وتمنعنا القيود والحصار.. نود محبتها فى بلدنا ويقتل حبها حكامنا، نحاول أن نمتع عيوننا برؤيتها والتغزل فى جمالها ويطغى القبح على مسار أبصارنا

    يا بلدى .. إلى متى تظلين محرمة على أبنائك الأطهار وبك الأصل والطهر .. بك الأمان ولم يخص الله به بلداً غيرك (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين) إلى متى نتلمس الجمال والخير وقد حاصرنا الفساد والخسة وتبدل حال شعبك الأصيل من خير أجناد الأرض إلى مجرد قاطنين دخلاء هم خير منافقى الأرض وخير وصولى الأرض .. إلى متى نتلمس العون والسكن ومن حولنا يكرهون حتى البسمة فى عيوننا؟

    يا بلدى .. هل تعدوا المسموح وذاقوا من زهرة الخشخاش؟ هل هذه هى ضريبة التعايش القسرى مع أحوال بلدنا؟ أن نتذوق زهرة الخشخاش ونفقد عقولنا وإدراكنا ونساق إلى بوتقة تصهر خير ما أودع الله فى قلوب عباده .. الضمير والفطرة الصالحة؟

    يا بلدى .. هل ندمن زهرة الخشخاش حتى نحبك؟

    ومن عنواين الأخبار النهاردة (المصرى اليوم) ما يلى وبدون أى تعليق منى

    الحكومة تستعد لمد «حالة الطوارئ» إلى العام الواحد والثلاثين

    وكيل لجنة «الدفاع» فى البرلمان: «أطالب بتفويض مبارك فى كل شىء وتسليم رقاب الشعب له حتى لو أراد الديكتاتورية»

    ١٦ منظمة حقوقية تطالب الحكومة بوضع جدول زمنى لتنفيذ تعهداتها باحترام حقوق الإنسان

    بدراوى: حديث الحكومة عن تطوير التعليم «مجرد كلام».. ونحتاج إلى ٨% من الدخل القومى للنهوض به

    رئيس «التنسيق الحضارى»: مصر تدهورت معمارياً ومرشحة لمزيد من التراجع

    مجاور لـ«الخارجية الأمريكية»: نتفاوض مع الحكومة لزيادة الحد الأدنى للأجور إلى ٩٠٠ جنيه شهرياً

    المصيلحى: أزمة الخبز منذ الحرب العالمية الأولى.. ولا نستطيع مراقبة «التمويل الأجنبى» للجمعيات الأهلية

    حواس: ترميم المعابد والآثار اليهودية «صفعة على وجه إسرائيل».. وتأكيد على تحضر المصريين




  • أنت

    عينى يا عينى .. عينى عليك

    كل القلوب بتدوب .. بتدوب حواليك ياعينى

    أما أنا .. وحدى أنا

    باشوفك بس بعيون غير عيون الناس

    وأحبك بكل مافى القلب من إحساس

    أما أنا .. وحدى أنا

    بأشوف الحزن متدارى وراء الضحكة اللى فى عينيك

    وباسمع فى رنين صوتك .. شجن .. مالى لياليك

    وياريت اللى كتير وصفوك كانوا ياخدوا عينيا يشوفوك

    كانوا بقلوبهم حبوك

    زى ما حبيتك أنا وقلبى

  • من قد ايه كنا هنا

    من قد إيه كنا هنا من شهر فات ولاّ سنة
    أيام ما كنا لبعضنا والدهر غافل عننا


    مريت هنا و اشتقت إليك ولساعة من عمرى هنية

    و البدر و انت وضَىّ عينيك بينوروا الليل حواليا

    و النسمة بتودينى عليك و تعطفك تانى عليا


    نسيت معاك كل الهموم وقلت لي يا ريت يدوم
    ما رضيتش يومها تقول لى إيه اللى قصدك يدوم لى
    الود .. الصد .. البعد يا ريت ياريت هنانا دام لنا


    تعالى صحى أمل نايم تصحى على إيديك أفراحه
    تعالى شوف قلبى الهايم بين نار حنينه وجراحه

    .

    ..

    و اللى جمعنا سوا كان صدفة و الا هوى


    من قد إيه كنا هنا من شهر فات ولاّ سنة
    أيام ما كنا لبعضنا والدهر غافل عننا


Design a site like this with WordPress.com
Get started