• The Reader

     clip_image001

    Cast: Kate Winslet, Ralph Fiennes

    Written by: Bernhard Schlink

    Music: Nico Muhly

    Directed by: Stephen Daldry

     عام 2008

    من حوالى 3 شهور شاهدت هذا الفيلم الحائز على جائزة أحسن ممثلة لبطلته، هذا الفيلم الذى أعتقد أنه لم يعرض فى مصر لكثرة ما به من مشاهد إباحية  

    واليوم، أريد أن أتحدث عنه وخاصة عندما سمعت زميلاً يتحدث عنه مؤخراً بقوله أنه شاهد فيلماً إباحياً من الدرجة الأولى، وخاصة أيضاً أنه يحمل قيمة جميلة تبدو جلية فى مجمل الفيلم

    خلينا نشوف الفيلم بيتكلم عن إيه

    تبدأ أحداث الفيلم بمنظر لرجل وامرأة بعد أن انتهيا من ممارسة الحب وهو يحضر طعام الإفطار وهى تعبر به قائلة جملة حوت مضمون الفيلم وهى (حبك فى عقلك أو بمعنى آخر أن من يريد معرفتك وحبك فعلاً فليبدأ بعقلك) وكما دلت هذه الجملة على مخزون كبير من الذكريات التى تختنق من كثرتها فى عقله تعود بنا الكاميرا إلى ألمانيا خمسينيات القرن الماضى بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، لتصور شاباً صغيراً عمره 15 عاماً يتعرف بالصدفة على سيدة تناهز تقريباً ضعف عمره تأخذه لبيتها وتمرضه وتبدأ بينهما طقوس حب غريبة – جسدى نعم – لكنه يحمل فكر التعرف على الآخر من الخارج وتعليمه كيف يرى الطرف الآخر ، وتتوالى الأحداث ويتقابلان أكثر من مرة ويبدأ التعرف على الآخر من الداخل .. بغير عيون. هى تطلب منه أن يقرأ لها .. أن يسمعها قصصاً وروايات ومحتويات آداب شتى مقابل أن تعطيه حباً لم يجده عند غيرها.

    وفجأة يزورها فلا يجدها  ولا يعثر لها على أثر ويكبر ويدخل بطلنا كلية الحقوق ويذهب مع غيره من الطلبة للمحكمة كنوع من التمرين ومشاهدة كيف تدار القضايا، ويراها

    يراها متهمة ويعرف ونعرف معه أنها كانت من قوات النازى وأنها قامت بتعذيب اليهود (هذه قصة الفيلم ولا تعبر عن رأيى الشخصى) ومن خلال المحاكمة يتذكرها معه سابقاً ويدرك أنها لا تقرأ ولا تكتب وقد وقعت وثيقة مسئوليتها عما حدث من تعذيب دون أن تعرف محتواها ويدور جدل فكرى بينه وبين مدرسه بالجامعة عما إن كان من حقه أن يفشى سر موكله الذى يستميت فى الحفاظ عليه حتى وإن كلفه حياته أم يتركه كما هو لمصيره، ويختار الثانية، فلا يكون هو من يفشى سرها. وتتوالى الأحداث ويقضى عليها بالسجن.

    ونجده هو، ربما كنوع من رد الجميل أو كتكفير عن ذنب احتفاظه بالسر أو كنوع من رؤيتها بطريقته الخاصة وهو الذى عاش عمره داخل عالمه فقط يرسل لها كتباً وشرائط كاسيت بصوته لروايات قرأها لها سابقاً  وغيرها وغيرها .. وظلت هذه وسيلته للتواصل معها وطريقته لحب الحياة أكثر ومن هنا جاء اسم الفيلم

    وكانت هى تتواصل معه بطريقة أخرى قد تكون غريبة عن بعضنا وهى .. أن تتعلم القراءة والكتابة لتقهر ضعفاً فى نفسها لم تبده مطلقاً وقد كلفها حريتها. كانت تستمتع للقصة بصوته وتتابع شكل الكلمات مكتوبة .. وقد كان .. وكتبت له أول رسالة فى حياتها .. تشكره وتطلب رؤيته. وعندما ذهب وجد الشكل قد تغير والملامح وقد تبدلت ولكن الأمل مازال موجوداً وعرف أنها ستخرج قريباً وعندما اخبرها أنه سيجد لها مكاناً تعمل وتقيم فيه بعد خروجها .. انسحبت لغرفتها ثانية .. لنجدها بعد أسبوع وقبل موعد خروجها من السجن وقد شنقت نفسها وتركته يحكى لابنته من زيجة سابقة عنها وكأنه يقول لابنته أن حياته كانت بسببها

     

    إن الفيلم وإن كان غريباً فى معالجته لقصة هذه المرأة إلا أنه حوى كثيراً مما نفتقده، وأقصد بذلك الأمل والتفانى فى إرضاء من نحب والوفاء له

    يحوى كيف نتواصل مع شخص ما دونما غرض

    يحوى كيف نرى أنفسنا – وربما نراها أفضل – بسبب وجودنا بالقرب من شخص ما

    يحوى فكرة البقاء ومحاربة النفس والقضاء على الضعف والرغبة فى أن يكون لنا مكان تحت الشمس

    ويقول لنا أيضاً أن الصلة البشرية بين أى اثنين قد تقوم على عدة وسائل لكن تبقى الوسيلة الأطول بقاء وهى الروح ورغبتها فى الحياة بمن يعرفها

    يحسب للمخرج والمصور وواضع موسيقى الفيلم حرصهم على تناغم الصورة مع إيقاع الفيلم والتركيز على ما يحاولون توصيله للمشاهد وليس مجرد نقل للأحداث وإبرازهم للحوار ونبرة الصوت كما لو كانت هى البطل الحقيقى للفيلم. ويحسب لهم أيضاً أنهم حاولوا إبراز جمال فكرة الحب وكيف يبنى ويعطى استمرارية للحياة. وقد أعطوا للكل مبدأ يسيرون عليه وهو أن الحياة خلف القضبان قد تكون محتملة وأن الوحدة وعدم التفاعل مع الغير قد تكون أيضاً محتملة .. فقط فى وجود الأمل

    أما وإن ضاع فلا معنى للحياة. وقد كفرت بطلة الفيلم عن أخطائها التى فعلتها عن جهل وعن طبيعة بشرية تقول أنها عاشت فقط متلقية للأوامر وغير واثقة فى نفسها .. كفرت عن نفسها بأن حاولت تغيير نفسها ما دامت تمسكت بالأمل

     أما وأن ضاع فقد زارها الماضى بهواجسه ومخاوفه وفضلت أن تكون ذكرى على أن تكون لعنة لنفسها أو لغيرها

  • أبى وأنا

    لا أدرى مالذى يعترينى من فترة لأخرى.. أجد فى نفسى رغبة للبكاء .. وكلما جائتنى تلك الرغبة .. تذكرت أبى

    ورغم أننى قد قاربت على نهاية عامى السادس والثلاثين  إلا أننى مازلت اشتاق لصوته وأنا طفل وضحكته الصافية حين يتحدث

    هل هو الضعف البشرى الذى يصيب الإنسان ويجعله يأوى إلى ركن شديد أم هو الحنين لذكريات لن تعود ..

     

    ولا أريد أن أتحدث عنه كمجرد أب .. فهو يشارك الملايين غيره فى كونهم آباء .. ولكن سأتحدث عنه كإنسان حاول أن يقيم رجلاً من بعده

     

    منذ نعومة أظفارى رأيته يكتب ورأيت الكتب والمجلات والجرائد فى بيتنا أكثر من الأكل والشرب ونشأت وشخصيات مجلات ميكى وسمير هى رفيقتى وكبرت وأنا عارف ان بابا هو من اخترع شخصية ظريفة حمارة جحا وشخصية أبو سنة جار جحا الحسود

    وتذكرت كيف كنت أجرى فى طرقات دار الهلال وأشم رائحة الورق طازجاً بنار المطبعة إن جاز التعبير وكيف كنت ألهو فى حديقة نقابة الصحفيين قبل أن يتغير حالها وتصبح بناية حديثة وارى كبار الكتاب دون أن أدرك أن هذا فلان وهذا علان .. وكبرت شوية وبابا كمان كبر شوية .. ودائرة معارفه كبرت .. وبقى له باب آخر فى مجلة سمير اسمه ألو عاطف فرج على الخط … كان بيعرف النشء على مشاهير المجتمع وهم يحكون عن طفولتهم للصغار من قراء المجلة .. ولن أنسى أبداً حين فضحنى ابى …. نعم فضحنى حينما أخبر ماما نجوى إبراهيم بأنى قبلتها مرة على التليفزيون وهى تقدم برنامجها صباح الخير وأخبرنى أنها ضحكت بشدة وانا طبعاً كنت فى نصف هدومى وعاوز اعيط من كسوفى .. فقد كنت طفلا فى الخامسة أو السادسة من عمره

    وافتكرت لما كان يضربنى على خطأ اقترفته وانا أبكى .. ويدخل هو غرفته لأجده يبكى بعدها لأنه يحبنى وعاوزنى راجل ومش عاوزانى اعمل غلطات زى دى

    عارفين انى لما ذهبت أمى بى للحضانة لأول مرة فى حياتى ظللت فى اول يوم ابكى منذ تركتنى وحتى عادت لتأخذنى وفى اليوم التالى مباشرة أخذتنى من يدى وأنا باحاول افرفر حتى وصلت بى للحضانة ومن أن خفت يدها عن يدى عند الحضانة لتسلمنى للمدرسة حتى انطلقت جريا وأنا ابكى حتى وصلت البيت وأمى تجرى ورائى وده كان نهاية عهدى بالحضانة.. وبعد ذلك يأتى عام آخر ليأخذنى ابى من يدى وانا سعيد لأذهب للمدرسة فى صفى الأول ويتركنى دون خوف مع قرنائى وتخيلوا أننى حرصت بعدها على الذهاب مبكراً للمدرسة (طبعاً مع اختلاف المراحل) وقبل أى شخص آخر.  

    وعمل بالكواكب وكتاب الهلال وأخيراً المصور محرراً قضائياً وكانت له مواضيع هزت المجتمع وأقولها بفخر أن موضوعاً لوالدى قد سبب تغيير قانون مكتب خبراء وزارة العدل وموضوعاً آخر قام بتعريف المجتمع على خبايا عالم التطرف وناهض الحكومة فى موضوعه الذى كان فى أوجه حيث كان الصحفى الوحيد (على ما أعتقد) الذى سافر لديروط بأسيوط فى قمة الأزمة ليناقش قادة الجماعات الإسلامية وتوالت المواضيع فى كافة النواحى وموضوع مع المستشار محمد سعيد عشماوى (اذكره كما لو كنت أتحدث عن صديقى) والذى قضى بإعدام تاجر مخدرات فى ميدان عام تطبيقاً لحد الحرابة على المفسدين وتوالت الخلافات مع مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين حالياً لحرص الأخير علىعدم اعتراض الحكومة على هذه المواضيع وبالتالى زاد القص وزاد الغضب.

     

      وسافر أبى للسعودية ليعمل محرراً بجريدة البلاد فى جدة وذهبنا لنقيم معه بعد ثلاثة شهور فقط  وعرفت أن ابى كان ينام بجوار باب الشقة لأنه لا يحب أن ينام من غيرنا كما أخبرنا صديقه فى الغربة عمو عبد المنعم الذى علمنى فيما بعد العزف على الأورج وأنا فى رابعة ابتدائى بعد ان اشترى لى والدى أورج كاسيو 6 أوكتاف وطبعا بعد زن  مستمر منى

     

    وكبرت كمان وكثر عندى لوالدى ومحاولاتى (الخاطئة التى يتصور أى مراهق أنها حقه) لإثبات شخصيته وتربى عندى اعتقاد ان ابى لا يحبنى … ابى لا يحبنى ؟! .. معقول … نعم … زادت الفجوة .. وزاد عندى .. وزاد هو حزناً من بعض تصرفاتى .. صحيح لم تكن تصرفات طيش او أشياء مشينة  ولكنه لم تكن تعجبنى أنا أيضاً لو كنت مكانه. وكانت أمى أقرب إليه منه وتصورت لأوقات أن لولا أمى لما ظللت فى البيت. ورغم ذلك كان بداخلى دون أن أدرى لدرجة أن مدرس اللغة العربية طلب موضوع تعبير عن العلم وكنا فى الثانوى وكتبت قصة أبى حين كان فى بيته المبنى من الطوب اللبن فى قريتنا لجد كان يعمل صياداً وفلاحاً أجير وكان اخوة جدى ممكن يملكون الأراضى يعايرونه قائلين يا سيد يا فرج انت لاقى تاكل علشان تعلم ابنك حسداً له لعدم تعليم أبنائهم وابى الذى كان منكباً على الدراسة بالداخل يخرج إليهم وهو يرتدى ملابس أقرب للداخلية قائلاً بكره تشوفوا ابن السيد فرج حيعمل ايه .. ويكبر أبى ويلتحق بمدرسة المتفوقين فى القاهرة ويتسلم جائزة عيد العلم من عبد الناصر ويكون بعدها أول من يدخل الفنية العسكرية من قريتنا ويتركها ليدخل بعدها الحقوق .. ذكرت ذلك كله فى موضوع التعبير وختمته بأغنية ذات ليلة لعبد الحليم التى تتحدث عن العلم وأهميته لأناس مثلنا .. وأضيف من عندى الآن أن جدى كان يأتى من البلد حاملاً معه الزاد ينتظر أبى حين يرجع من عمله الليلى كحارس أمن بدار الهلال (أثناء الجامعة) .. وكانت العائلة .. نفس الجد الحنون العطوف هو نفس الأب واتمنى أن أكون نفس الابن.

     

    لن أنسى موقفه حين ذهب للمطار ليتابع معى إجراءات تعيينى وقبلها حين عملت مترجماً بالمكتب الفنى لوزير التربية والتعليم وفرحته حين أظهر فى اجتماعات الوزير فى التليفزيون .. وحين كنت أكتب .. كان يقول لى كمل لازم أسلوبك يكون أحسن من كده ودون أن أدرى كان هو معجباً بأسلوبى ليدبر لى وظيفة أثناء الدراسة الجامعية كى أعمل مع ماما لبنى (نتيلة راشد) أكتب وأترجم قصص للأطفال ومعلومات عامة وحين اطمئن لأسلوبى وترجمتى كنت الوحيد الذى تنزل موضوعاته فى مجلة سمير دون مراجعة وضحكت أنا وأبى حين نزل موضوع مرة وفيه إشارة كانت فى الهامش لرسمة لابد من وضعها فى مكان ما بجوار الحدوتة ونزل الهامش كما هو من قبل فنى المطبعة … ولن أنسى موقفه حين ذهب لبيتنا يصالح زوجتى بعد خلاف حدث بيننا ويقبل رأسها لتسامحنى ولن أنساه يجلس على قدميه ويديه ليحمل ابنتى نانسى فوق ظهره وعدنان الذى كان يؤكله الموز فى فمه تماماً كما كان يفعل معى وأنا صغير.

     

    وحين مات فجر الأحد 17 أغسطس 2003 ظللت بجواره لفترة أنا وأمى وأنا لا ادرى ما أفعل حتى فقت وقمت باتصالاتى لتدبير الغسل والدفن وحمدت الله بعدها أن صبرنى لأنه لن يقوم بستره وإكرامه غيرى وقمت بتغسيل أبى وعمى بجوارى واقفاً يبكى لا يدرى ما يفعل ونهرته وحملته طوال الطريق فوق كتفى .. نعم حملت الخشبة من الأمام فوق كتفى وأربعة من خلفى يحاولون مساعدتى والتخفيف عنى وكلما تبدلوا شعرت بالثقل ولكنه أبىواشعر به يثقل على دافعاً إياى للأمام متعجلاً النزول فى قبره  وحين الدفن نزلت معه وتمنيت لحظتها أن يعود ولو دقيقة ويفعل بى ما شاء ولا أعصى أمره ابداً … ولم أبك مطلقاً بعدها وكأن الدمع أصبح عزيزاً بعده وكنت فى حياته ودمعتى تلازمنى حين يمر موقف عصيب وكأن هناك من سيحمل مسئوليتها دونى.

     

    وهأنذا أحاول جاهداً دون ان أشعر كى أكون أبى بالنسبة لأولادى .. نعم .. وأربيهم كما ربانى .. أفلح تارة وأغضب تارة حين أنسى أن زمانى غير زمانه .. ولكننى أحاول لكى يقول أولادى كما أقول لربى حين أتذكر أبى .. اللهم ارحمه فقد كان أباً بحق.

    واصبحت أحبه .. وأصبحت أتذكره كلما شكك أحد وخاصة أقرب الناس إلى فى مبادئى .. وأتذكره وأتذكره وأتمنى أن أموت مثله دون أن يقول عنى أحد كلمة سوء.

  • كناس

     

    النهاردة وانا جاى الشغل شفت كناس بيجمع القمامة من الشارع

    نظرت له بشدة

    ونظرت للأتربة تتطاير حوله

    لقيت الناس بتبعد عنه .. ليه

    ده بينظف الشارع

    بيخليه انظف وأحلى

    بيخلى مسيرة الانسان أطيب

    سألت نفسى .. هل لو كنت ماشى مع حد بيرمى القاذورات فى الشارع وأنا أحبه .. هل أظل على توددى له؟ هل أتودد لمن تكثر وساخته داخلياً وخارجياً لمجرد أن هواه (قد) يوافق هوايا

    ولما لا أتودد لعامل القمامة وأنا أعلم أنه يؤدى عمله ليجعل من حياتى أفضل ..

    حبيت أقول الكلمتين دول لكثير من الناس .. محتاجين لكناس

    وأنا عن نفسى حابب أفضل كناس، حابب أفضل كناس بس طبعاً من نوع خاص

    وعلشان كده عمرى ما حبيت يكون العرى أو الكذب أو حاجات كتير يهواها غيرى تخليهم مجرد ذكر أو أنثى .. تبقى رفيقتى .. تبقى قبلتى

    عارفين .. احياناً بأشعر انى غريب .. مش علشان تفكيرى ده وبس .. لا .. بأحس انى غريب برضه لما أشعر انى عاوز أطبق ملامح حبى الطاهر للحياة على من أحب وأهوى .. سواء بصلة الدم أو بصلة الرحمة التى زرعها الله فى قلبى تجاه بعضهم

    وعمرى ما لمت حد على بعده أو قربه منى .. عمرى ما لمت حد على رغبته فى الدفء الحقيقى أو المصطنع

    دائماً ما كنت ألوم نفسى لما أفتكر ان هوايا هو هواهم أو طريقتى تخليهم يحبونى اكتر

    بس برضه بحبهم وحأفضل أحبهم وده اللى مخلينى صابر .. صابر عليهم يشوفونى ويبعدوا ويقولوا ده كناس

    ولما أتعب شوية كنت بأجد العزاء فى قوله سبحانه (لكم دين ولى دين) ..

    مش بأقول لكم كناس .. وعمر ما كان الكناس مكرم فى قومه

    .

    .

    ويا بخت من بكانى وبكى الناس على، ولا ضحكنيش وضحك الناس على

     

     

  • يوميات ما بعد الفراق – متجددة – الأسبوع الثانى

    وعادتنى الذكريات

     

    اليوم الأول

    غريب أمر قلبى، بعد أن استبد به الغضب أسبوعاً، وعصفت به متاهات الحيرة والشك، أجده اليوم يراك كأول

    مرة عرفك فيها … يتقرب منك تقرب الطفل من صدر أمه لأول مرة، يندفع فى اشتياق بحثاً عن الدفء وهو بالكاد يراها

    ضحكت عندما ناديت باسمك إحدى زميلات العمل وبان الخجل على وجهى حين فطنت هى لذلك

    زى النهاردة سلمت عليك لأول مرة، سلاماً ليس بيدى ولا بعينى .. بل بروحى

    كانت روحى فى اشتياق لك اشتياق النهر حين يهوى بكل كيانه وعمره وذكرياته فى بحر أعمق .. لكن للغرابة فقد كنت أنا المالح وأنت العذب .. كنت أحس أن ملوحتى تتلطف كلما ذبت فيك حتى أضحيت فى صفاء الزجاج تعلمين باطنه من خارجه.

     

     

    اليوم الثانى

    قليل جداً من رأوا دموعى فى حياتى، لكنى لا أجزم هل فهموا معناها أم لا

    قليل جداً من شعروا بها فى كلماتى .. فى نبرات صوتى .. حتى فى صمتى

    كانت دموعى خليط من الضعف الإنسانى الذى لا يميز ما بين كبير أو صغير .. ما بين رجل وامرأة .. كانت خليط مع ما يشبه قطرات  المطر تنساب من غضب السحب حين تتصادم لتبرق وترعد

    كانت خليط ما بين لفظة أحتاج إليك وبين لفظة .. هدنى الألم

    بين شعور بالحنين وشعور بالخوف من الفراق

    بين رغبة وحب للحياة أراه أملاً متمثلاً فيمن أحب .. وشعور بدنو الموت يقترن بالوحدة والحيرة تجوب جنبات نفسى

     

    اليوم الثالث

    هل تعتقدين أننى شخص حزين بطبعى؟

    الواقع أننى تساءلت بينى وبين نفسى أكثر من مرة ووجدت أننى رغم ميلى للوحدة إلا أننى لست حزيناً بقدر ما أننى مفتقد لمن يعيش بداخلى ليروى زهور حب للحياة جفت من طول الوحدة، زهور تشرئب بأعناقها صوب من يعطف عليها دونما غرض أو مقابل

    يا من عرفتونى مقبلاً على الحياة بكم، مالكم تنكرون وسيلتى لأن أمحو دموعى بأيديكم

    ما بكم تعرفون بابى وتتعدونه ومن بداخله ينتظر دقاتكم ليفتح بابه على مصراعيه لكم

    ما بكم تهمسون فى أذنيه لحن الموت وهو يطرب بكم أنشودة حياته

    ما بكم؟ ..

    هل هان ودى أم كنت وراء السراب ألهث؟ إلى متى أرى السراب أخاله ماء الحياة .. أخاله واحة الأمان؟

     

    اليوم الرابع

    هل علمتم فى باحثاً عن غرض فيكم؟

    هل علمتم فى باحثاً عن قيد لكم؟

    هل علمتم خوفى عليكم مصطنعاً أو غير أصيل؟

    وهل علمتم .. وهل علمتم ..

    وهل و هل وهل؟

    بالله عليكم أخبرونى كيف أهبكم دماء قلبى وقد خلقتم الجلطات تسد شرايينى

    إننى ما فتشت عن الفتنة والغواية

    بل ارتضيت الجنة والهداية

    آمنت بالله منكم حين اشتدت البلايا

    وحصنى دونكم لا يمنع المنايا

     

    اليوم الخامس

    الصداع وآلام الكلى والأرق ما انفكت تراودنى عن سكونى

    وقد زادت

    إننى أكرهها .. إننى أكرهها تلكم الآلام تشغل تفكيرى عنكم

    إنها خيانة لكم .. إنا كوسوسة الشيطان لجسدى أن ينصرف عنكم

    وأعوذ بالله منها أن تنسينى ذكركم

     

    اليوم السادس

    أصبحت أخاف أن أطيل النظر لعيون أى شخص أمامى

    أخاف أن يرى صورتك تطل من حدقات عينى

    أخاف أن يرى دموعى تزورنى فى الفترة الأخيرة دون أن اشعر بها ودون سابق إنذار

    يا من كنتم بحراً وسع حبى وعشقى وجنونى، لم حصرتم كيانى فى دمعة تبحث عمن يمسحها

    أتوسل إليكم .. أحبونى حتى أحيا .. إنى مشتاق للحياة منكم

     

    اليوم السابع

    أحملك بداخلى ليل نهار وأكتم خبركم عن لسانى حتى لا ينطق بما أحمله

    كم أود أن أشكوك .. لكن لمن .. ولا أحد يعرفك غيرى ..

    أشكوك إليك حاجتى لوجودك

    أشكوك إليك رغبتى فى حنانك

    إننى علمت الحياة لقاء ووداع .. لكنه هذه المرة ليس لقاءاً عابراً

    لم أرغب قط أن أنفصل عنكم مبكراً هكذا

    إننى لم أبلغ الفطام بعد .. لم أشبع منك

    لست مستعداً بعد لأن أقيم عودى بمفردى

    لست مستعداً

  • يوميات ما بعد الفراق – متجددة – الأسبوع الأول

    هذه اليوميات مستوحاة من مقطوعة (وداع) للموسيقار عمر خيرت

    حيث الحزن والغضب ثم استرجاع الذكريات .. والحنين .. ففقدان الإحساس بأى مشاعر

     

    اليوم 22 فبراير ليلته باردة أحس رياحها تقشعر من برودتى

    اليوم.. يمر شهر .. 30 يوماً … لا أدرى كيف مرت .. إنها تعبر بى للمجهول .. حيث تنفصل روحى عن جسدى وتصبح كل ملامح اليقظة مبهمة ولا يتبقى إلا سبات عميق تهفو إليه سكنات روحى

     

    اندلاع الحزن والغضب

    اليوم الأول 

    ما زلت أراك .. ويقتلنى البعد ..

    أراك بروحى كما تعودت .. أراك بعيون قلبى كما أحببت

    وأراك وأصفك لقلبى دون أن ألمسك

    تعترينى رغبة جنونية فى تمزيق ضلوعى التى تسكنين داخلها

    لا بد من ذلك .. لكننى ما زلت أحبك

    ما الحل؟ إن روحى معك

    أجبر نفسى على النوم .. لكنه نوم جسدى يريح بدنى دون عقلى

     

    اليوم الثانى

    أصحو من نومى لا ألوى على شىء، ليس بخاطرى أى فكر إلا وفيه ذكرك

    أغضب حينما أنشغل عنك، أغضب ممن يحاولون شغل لسانى لينطق بما هو ليس لك

    أصيح فيمن حولى .. اسكتوا .. أريد أن أسمعها

    لكن أين أنت ؟

     

    اليوم الثالث

    دموعى ملء الجفون، ولكنها تأبى أن تنحدر على خدودى التى جفت من بعد جفاف عروقى التى كانت ترتوى بك .. وتعاودنى آلام الكلى وكان سكونها من لمسة يديك

    أقوم من مكانى أكثر من مرة وأذرع المكان جيئة وذهاباً ورأسى تتمايل مع عينى بحثاً عنك فى الأرجاء .. ولكنك أسدلت ستائرك وحرمت على روحى رؤيتك

     

    اليوم الرابع

    أسير بشارع عباس العقاد أحد أشهر شوارع القاهرة المحروسة ..

    لم يكن يعنينى الشارع فهو فى طريقى ليل نهار بحكم مكان سكنى وعملى، لكن ما عننانى هو الوجوه

    وجوه كثيرة ما بين ضاحكة وعابسة .. جادة وعابثة .. غنية وفقيرة (وليس الغنى والفقر بالمال وحده) ..

    وجوه استحالت لمجرد عيون تنظر هنا وهناك .. مرة على الملابس المعروضة ومرة على الأحذية وتارة على من يرتدون الملابس والأحذية.

    كلها عيون لم تظهر ما تخفى، فعيون الناس ليست كما المرآة كما كنت أتصور .. أو أتمنى .. بل هى مثل الآبار تنضح بالمياه العذبة أو المالحة أو حتى المرة. عيون تخفى الألم والتعب وتتصنع السعادة .. تخفى الفكر والقلق وتتصنع المتعة .. وعيون تنكر نفسها حقها وتتصنع الرضا

     

    وكنت هناك .. بعيونى .. أخفى فيهما حبيبتى وأظهرها

    أخفيها عن كل من حولى .. أدخرها لنفسى .. أعيشها وأرويها من ينابيع عشقى وحنانى .. أحملها أينما ذهبت وسرت، أينما حلمت أو تمنيت، أو حتى عملت وشقيت

    وأظهرها بغضب .. حين أطلب ملامحها فى وجوه من حولى ويرتد إلى بصرى وهو حسير .. حين تروادنى عيون عن نفسى فأستعصم.. حين أشتاق للمسة يديها وتعود أناملى خاوية 

    ويعترينى غضب عارم أشهده فى حركة يدى وطريقة سيرى ونظرة عينى الحائرة وفى قلبى تنبض نبضة خوف دفين

     

    اليوم الخامس

    أحسها نار تأكل فؤادى الذى سكنتيه

    أحسها لوعة تقض مضجعى وتغتال أيامى

    كنت أنت حباً ليس كأى حب .. إنه حب يكملنى .. حباً ليس لجمالك أو فتنتك فحسب .. بل لروحك أيضاً وأولاً

    أحس نفسى ضائع ..

    لم أجبرك على شىء ولم أطلب منك شىء ..

    رجوتك الحسنى ورجوتنى البعد

    رجوتك الحنان ورجوتنى الصد

    أحس نفسى يدى مقطوعة وعكازى لا يتحملنى

    أحس نفسى وقلبى لا ينبض .. غير موجود

    وغضب يتناولنى ويأكلنى ولا يبقى على ذرة تهفو للحياة

     

    اليوم السادس

    أحاول أن أنام

    أصطنع النوم هرباً من فكرى

    حتى أريح عقلى من لحظة أفكر فيها فيك

    لكن ذكراك تزورنى .. أضحك .. ثم أبكى

    وأصحو لأجدنى وقد مزقت بيجامتى من حول الرقبة دون أن أدرى وأنا نائم حين أحسست بالاختناق

     

    اليوم السابع

    أراك بجوارى تظهرين وتغيبين كطيف شبح

    أحاول أن أمسكك بيدى .. أتمناك حقيقة .. لكن عينى ترى ما لا تحسه يدى

    نفسى أجرى .. نفسى أجرى حتى يهدنى حيلى وأسقط .. لكن يبدو أن غضبى يترعرع على ما بقى فى جسدى، فما أن سقطت حتى نهضت بقوة حتى لا ترين غضبى يغتال حبى

  • قلب للبيع

     

    يلا يا رجالة.. يلا يا ستات

    حنفتح المزاد

    النهاردة عندنا قلب للبيع .. لأقل سعر .. اكتر من قرش صاغ واحد ما ينفعش

    قلب صناعة مصرى نمرة واحد، قلب دقة قديمة ودقته قديمة

    ومتربى على كل حاجة قديمة، تحفة

    صناعته متينة … متحمل 35 سنة وأكتر ولسه شغال … ياما دقت فوق راسه طبول وبيقول كمان

    قلب طاهر .. قلب حنين .. قلب بيدى ما يقولش هات

     

    مين حيبدأ .. مين ينقص .. مين يبخس

    قلب تشوف نفسك جواه من فرط ما هو شفاف .. لكن ما تقدرش توصل لعمقه

    قلب كله حب .. عايش لغيره .. عايش بمن يحب .. قلب وحيد .. بس مكسبه مش أكيد

    قلب غريب .. مش بتاع اليومين دول … قلب بيسمع عبد الحليم وبس وتربى على أغانيه الوطنية والعاطفية

    بيحب مصر .. ويحب كل حاجة مصرى

     

    مش سامع حد بينده .. ايه يا جماعة

    مش حنبيع النهاردة ولا إيه

    ولا خلاص البضاعة دى ما تمشيش

    نقول كمان

    قلب طفل .. يضحك ويفرح لأقل كلمة .. ويحزن ويموت برضه لأقل كلمة

    قلب بيحب الحياة .. بس مش حاسس بطعمها

    قلب يذوب عشقاً بس هو فين

    قلب زى الخاتم فى ايدين اللى يفهمه

    قلب ما يعرفش يكره .. يحب وبس

    ممكن يقسى .. ممكن يغضب .. لكن عمره ما نسى

    فاكر لأحبابه الحسنة قبل السيئة .. فاكر لهم كل خير .. حتى لو كانوا ناسينه .. ولا كانوا قاسيين

    حتى لو أنكروه .. حتى لو باعوه .. برضه شاريهم

     

    برضه مش نافع

    طيب حيفضل كده فى عهدتى .. خانقنى

     

     

    طب اسمعوا ..

    فيه ناس عرفوه قالوا انه عصبى .. ومش رومانسى

    فيه ناس عرفوه وقالوا انه قاسى

    فيه ناس عرفوه وقالوا إنه ما يتحبش .. مش ماشى على الموضة .. قلب غبى ..

    قلب وحش .. قلب عاوز يتحكم وبس

     

    ينفع كده، برضه مش نافع

    طيب عاوزين ايه … يرضيكم ايه

    اهاجر .. ولا أموت .. ولا اشق صدرى وارميه بره ..

    ما حدش ياخذه ويدينى قلب حديد وادفع له عمرى كله

    قولوا لى اعمل ايه

     

    رفع المزاد لكساد البضاعة

    وعلى صاحب القلب أن يتعايش ويتحايل على حياة بلا طعم ولا لون ولا رائحة

    إلى متى، إلى أجل غير مسمى

    رفع المزاد

     

     

  • بـ هـ ا ء الدين

    فى شرفتى

    أسكن فى الطابق الخامس فى منطقة هادئة نسبياً على شارع واسع وحديقة صغيرة تحيط بمدخل البناية، وأنا أحب الوقوف فى شرفة منزلى أتطلع للسائرين فى الشارع وأتطلع للحديقة بخضرتها ، أمسك بالسيجارة فى يدى ويدى الأخرى تستند على سور الشرفة المعدنى. لا أحب الجلوس أبداً بل أظل واقفاً ونصفى العلوى مستند على السور.

    أخرج إليها من حين لآخر ليلاً على الأكثر كأنما ألتمس الوحدة والفكر .. لا أدرى .. تخترق مسامعى أحياناً ضحكات أطفال أو حديث زوجين يتشاجران أو سيارة مسرعة، كلها أصوات تخترق الصمت للحظات ثم يعود الصمت . وحتى إن استمرت فما كانت أبداً لتطغى على أصوات القلق والحيرة تصرخ بداخلى لتنهش أذنى.

    كان شتاء هذه السنة طويلاً – رغم دفئه – ربما لأنه كانت هناك أيام ليست لى، فالدنيا كما أعرفها يوم لى ويوم على، وقد كثرت فى الآونة الأخيرة الأيام التى على .. التى ليست لى .. وربما هذا ما سبب طول الشتاء بالنسبة لى. كان وقوفى فى الشتاء يمتد لأوقات طويلة مع سيجارة أو أكثر، وكان هبوب الريح محبوب لقلبى ومسامعى فقد كنت أهوى أن يتردد صوت حيرتى فى الهواء معلناً أننى والطبيعة واحد أو أننى مثلها مخلوق من مخلوقات الله أعانى ما تعانيه .. فهاهى الرياح تجوب الفراغ وهاهى الحيرة تجوب أيضاً الفراغ.

     كانت أفكارى تتراوح ما بين ما حدث لى طوال اليوم، أسترجعه وأهضمه مرة أخرى، وكنت أفكر أيضاً فى (غداً) وكل ليلة لها غد .. وكنت أفكر فى حبيب بعيد أو صديق غائب، ونادراً ما كنت أفكر فى بهاء الدين

     إلا من ليلتين فقط .. ذكرت بهاء الدين لسبب غريب جداً لم يخطر على بالى قط، فقد تذكرت حياتى وتذكرت لما أسمانى أبى بهذا الاسم، سمانى ذلك تيمناً باسم الكاتب الصحفى أحمد بهاء الدين .. أما أنا فتذكرت الاسم لأننى من صغرى أحب دوماً من ينادينى باسمى كامل وليس بلفظ بهاء فقط. كنت فى صغرى لا أعرف كيف ألفظه، بل أقوله هكذا (بادين) وهكذا نشأت وكلمة الدين أوضح وأقوى من الشطر الأول لاسمى .. قد يعتقد من يقرأ كلماتى هذه أننى متدين شديد التدين، لكننى فى الواقع كان ارتباطى بالشطر الثانى لاسمى ارتباطاً غريباً فقد كنت أخجل أن أفتعل المعصية واسمى يحمل معنى جمال وروعة الدين .. وعودت نفسى على ذلك .. صحيح أن ليس كل الناس هكذا لكنها طبيعة أحمد الله عليها، ولا أزكى نفسى على الله فهناك المعاصى والآثام وستظل كما ستظل موجودة نفس لوامة.

    افتكرت كل ذلك وافتكرت إحدى كتاباتى من سنين طوال حين قلت:

    سألت حكيم .. كيف أكون أفضل الناس

    قال: بأن تكون اقل من يأخذ وأكثر من يعطى

    قلت له: ولكن ذلك صعب

    فرد قائلاً: ألا تود أن تكون محبوباً؟

     وجئت اسأل نفسى هل العطاء والحنان وحدهما كافيين لأكون محبوباً؟ أم أن تفهم الطرف الآخر لطبيعة هذا العطاء وهذا الحنان وطبيعة النفس التى وراءهما هى ما تجعلنى محبوباً؟ وكيف أحب غيرى أكثر من نفسى بل وأخشى عليه حتى من شطحات جنونى وهل المشاعر حين أختزنها لشخص ما وهو قد لا يبادلنى ذلك صواب أم خطاً فى زمن كهذا؟

     كلها أسئلة راودتنى عن نفسى وراودتنى عن هدوئى … وذكرت الموت ..

    تمنيت الموت مرة واحدة فى حياتى، حين مات أبى، وانقضى هذا الشعور بمرور الأيام .. ثم عاد يزورنى بصورة أبشع فأصبحت أعيش الموت يوماً بعد يوم، أعيشه حين تنقطع صلتى بالحياة فلا أجد طعماً لشىء ولا يروينى شىء، وتصبح مشاعرى واحدة .. متلبدة تجاه أى حادثة .. إنه الشعور بأننى أعيش حياة هامشية لا اتأثر ولا أؤثر .. إنه الشعور الذى يقض مضجعى حين أعلم أن من تعيش بداخلى تنكرنى. إنه ذلك الشعور الواهن بالحياة .. شعور بأن كياناً بشرياً ينقصه من يدرك ملامحه ليشرق .. فقد عشت حياتى ومن يرانى لأول وهلة يعتقد أننى جاد وعصبى ولا ألين لشىء، شخص أنانى، بعيد عن الإحساس بغيرى.. لكن .. كانت هناك قلة قليلة .. نسبة أقل من أن تذكر فى تعداد من عرفت .. آمنت بى وعرفتنى وعرفت طبيعة الشخص الذى أكونه .. ولكنهم يفقدوننى .. كما أفقدهم .. وأفتقدهم .. يفقدوننى وليس لى قيمة عندهم .. وأفقدهم وهم كل ما أملك .. وأفتقدهم .. فبهم أحيا.

     لذا يطول الليل ويقصر النهار فى شتائى الدائم ومع هلة الليل أخرج لشرفتى ألتمس نوراً من قمر أو نجمة بعيدة أو صوت يقطع خلوتى فلا أجد سوى صوت حبيبتى .. تعيش بداخلى .. وتظل تنكرنى .. وإليها يسكن بهاء الدين.

     

  • الصفقة

     

    وشروه بثمن بخس

     

    وكانوا فيه من الزاهدين

     

  • فى العقيدة والعاطفة

     

     

    أنلزمكموها وأنتم لها كارهون

     

     

     

  • The Last Time

     

     You haven’t said a word

    We haven’t had a fight

    But I’ve heard you say goodbye to me a hundred times tonight

    Every time I tried to touch you

    Every time you’ve turned away

    Every time you said there is nothing wrong

    I know you’ve tried to say that ..

    It is the last time

    I can see it in your eyes

    I can feel it when I’m holding you

    And you are as cold as ice

    It is the last time

    I can taste it in your kiss

    I can hear it in the silence

    And we both know what it is

    It is the last time

    There is nothing I can say

    I haven’t said before

    If I’ve made mistakes along the way

    I can’t have loved you more

    There is no side of me I’m hiding

    No new way to make you care

    I’ve tried everything I can and still

    And the feeling isn’t there

    And ..

    It is the last time

    And I can’t believe it is true

    If I had a chance with any one

    I swear my chance was you

    It is the last time

    And I’m angry and I’m scared

    And I don’t know what I’ll do

    When I wake up and you are not there

    It is the last time

    I just can’t believe that you don’t need me

    The last time

    I just can’t believe that you would leave me

    The last time

    I’ll be such a lonely man . .believe me

    The last time

    Now I’ll have to spend my nights without you

    The last time

    Now I’ll have to fight my dreams about you

    The last time

    I would change your mind if I know how to

    The last time

     

Design a site like this with WordPress.com
Get started