• كامل الشناوى

    أحببتها وظننت أن لقلبها
    نبضا كقلبى
    لا تقيّـــــــده الضلوع
    أحببتها

    واذا بها قلب بلا نبض
    سراب خادع
    ظمـــأ وجــــــوع 

    فتركتهــا
    لكن قلبى لم يزل طفلا
    يعاوده الحنين الى الرجوع
    واذا مررت ــ وكم مررت ــ
    ببيتها
    تبكى الخطى منّى

    وترتعد الدموع

    أحببت أن أبدأ بهذه الأبيات للشاعر كمال الشناوى كتعرفة بمنهجه

    منهج يخاطب القلب ويعضد مبرراته فى مواجهة تصاريف العقل

    منهج يرفع الحزن راية لا تنخفض داخل الانسان

    منهج يقول أن من لم يحب لم يحيا

    كامل الشناوي شاعر وصحفي مصري راحل. ولد كامل الشناوي في 7 ديسمبر 1908 في “نوس البحر” مركز أجا بمحافظة الدقهلية.عمل بالصحافة مع الدكتور طه حسين في “جريدة الوادي”عام 1930 وكان ميلاده عقب وفاة الزعيم الوطني مصطفي كامل فسماه والده “مصطفي كامل ” تيمنا بوطنية الزعيم الراحل و كفاحه ، وكان والده قاضيا شرعيـا لمحكمة مركز أجا دخل الأزهر و لم يلبث به أكثر من خمس سنوات فعمد إلي المطالعة و مجالس الأدباء ، و درس الآداب العربية و الأجنبية في عصورها المختلفة 0 من مؤلفاتــه :- اعترافات أبي نواس – أوبريت جميلة – الليل و الحب والموت و آخر أعماله كانت أوبريت “أبو نواس” . توفي في 30/11/1965

    عرف برقة شعره الغنائي، وهو أخ المؤلف مأمون الشناوي غنى له محمد عبد الوهاب ونجاة الصغيرة واخرون. توفي كامل الشناوي في 30 نوفمبر 1965 في القاهرة

     

  • صديق

    لى صديق يخاف على حتى من نفسى، عالمنا مختلف ومع ذلك تكاملنا وتوافينا .. حتى لم نعد ندرك أينا الآخر. ولكنه أبداً لم يفهم ما تعانيه نفسى ولم أحاول أن أفهمه وكل ما بقى لى هو أن أناديه بلفظ .. صديق

  • شمعة

    لا أرى سبباً لجلوسك وحيداً وسط هذا الظلام؟

    لقد تكلمت فى موضوع هام واندفعت بحماس حتى أن الشمعة ذابت من تأثير أنفاسى الحارة

    ولماذا لم توقد غيرها؟

    أثناء اندفاعى لم أكن أدرك أنها الوحيدة الباقية لى

  • الانتظار

    هل تعرف قيمة الانتظار؟

    إنه نفس القيمة العظمى التى تحصل عليها من وقوفك وسط العاصفة وقد نظرت إلى السماء لتعد حبات المطر المتساقطة على رأسك … أما الإحساس الذى سيغمرك فهو إحساسك بأنك الوحيد الذى يفعل ذلك 

     

     

     

     

  • 29 عاماً

     حين بات الانفصال وشيكاً

     

    أخاف عليك من نفسى .. من ظنونى

    من قلب عاش فى الظل .. فى سكون

    حتى ضاق بسجنه .. وعشق لن يكون

    آه .. آه لو تعلمين .. ما الجنون

    وثورة الفؤاد .. والدمع ملء الجفون

    بربك فقولى .. هل تعينينى

    على درب سرته .. فى شجون

    على حب عشته .. وأنا مفتون

    فهل تسمعينى …     

     

    كانت الذكرى .. زادى زمناً

    وعشق أيامى .. وأملى أبداً

    يوم كنت فى الحب غريراً

    يوم قيدنى قلبى .. بين أضلعى .. أسيراً

    لزهرة بين النساء زادت القلب أنيناً

    وروعة اللقاء .. بثت الشوق .. أشجاناً وحنيناً

    ويد .. طربت لاحتضانها يداى . حيناً بعد حيناً

    وحين الفراق .. كان الأسى على قلبى يجثو.. سنيناً

     

    وكان العشق رفيقى فى الحياة

    وشعاع من أمل .. وطوق نجاة

    تجرعت كأسه نشواً .. ما أحلاه

    ولم أضن عليه بقلبى يوماً .. حين لقياه

    وصار الدرب قصيراً .. وبلغنا منتهاه

     

    و .. كان أن صحا عقلى خلسة .. ما أقساه

    مالك وقلبى يا عقل .. إنها نجواه

    فصاح غاضباً .. بل يسلاه

     

    وكنت بين القلب والعقل أحير

    ودمع عينى فوق وجهى يسير

    وتراجع ماء الحياة فى جسدى .. وهو حسير

    فإلى متى .. وإلى أين .. يأخذنى المسير

    بربك فاخبرينى .. لمن أكون نصير

    لعقل أم لقلب .. وكلاهما منى

    ومن أحق بصحبتى ..

    فى ظلمة الدرب العسير

      

  • شكوى

    شكوت لكل دار، لكل غار..لكل شمعة ذابت مع أنات الشفيق

    حكاية حب وقد ملأت الآفاق..ورددها عدو من قبل صديق

    زرعت الحب فى كل أرض..كل وطن ونسيت أن لى قلباً يضيق

    بحب لا أنسى لوعتى .. ولا لهفتى على قلبه الرقيق

    نظرت فتدبرت حسناً ذاب..رقة أو هو بآلهة الجمال يليق

    وصحت بقلب أنا أحب .. وبعقل لقد وجدت الطريق

    نعم أحببت وتغنيت ولهوت..وآمنت بمن ليس له رفيق

    وكنت لها بحبى معطف أنيق

    فللفراش فى كل ضوء حريق

    راحتى أين راحت لا أجدها..أم يا ترى حال من ضل الطريق

    آه من ذاك حب أحمله .. هل من كان بالسجن يطيق

    يا صاح رضيت بهواها وعذابى..كمن يصعد فى السماء، أيطيق

    بحثت عن الخلود ولا خلود .. فما أنا إلا بشر صفيق

    هكذا قلبى ما برحت تهوى .. صدراً هو بالحجر يليق

    وكنت لها بحبى معطف أنيق

    فللفراش فى كل ضوء حريق

    جثوت فى محراب الحب أتلو .. صلاة لعل عينيك إلى تفيق

    عبرات سالت على قيد رضيته.. وكنت أمس عصفوراً طليق

    عين غائرة وجسد نحيل .. وقلب جريح كالبحر العميق

    هكذا أضحيت، هكذا بقيت .. فى ظلمات الحب غريق

    أتعلق بنظرة، بذكرى .. بأمل من قلب رفيق

    هكذا قلبى ما برحت تهوى .. صدراً هو بالحجر يليق

    أبداً لا تلمها وتذكر .. هذه شكواى فما بال الرفيق

    وابحث عمن أحب .. فله فى كل حب حريق

  • الأمل

    علمت الحب ناراً يزكيها لقاك

    علمت الحب عذاباً ترويه عيناك

    حبيبتى .. إن الصبر غايتى يوم لا

    تطلعين الشمس على نور محياك

    ويضيع أملى فى فرحة أرقبها حينما

    لا تجد يدى دفئهما بين يديك

    أملى .. إن قلبى عليل فهلا

    كنت له شفاء .. رحماك

    إنى وإن كنت للأقدار عبداً

    فمن النعمة ألا أكون لسواك

  • الفرق

    إلى من تعرفنى ..لا أدعى الكمال .. فأنا بشر

    إلى من تعاقبنى .. أننى أحبك .. فلا تحرمينى هذه النعمة

     

    سيدى ..

    رغم ما أشعر به تجاهها فأنا نوع من الناس يضيع ما يبنيه فى شهور بكلمة صغيرة فى نفسها .. كبيرة فى معناها (أو هكذا تتخيل هى)

    إننى يا سيدى .. مثلما قلت لإحدى بنات جنسها .. مثل البئر ملىء بالعواطف والأحاسيس ولكن بدلاً من أن تخرج لتزيد الأرض خضرة وجمالاً .. إذا بها تتجه لرمال الصحراء لتختفى فيها .. ونعم .. أنا مثل البئر لا أستطيع بمفردى تغيير حالى .. لذلك تمنيت أن تفهم هى حالى وتوجه ما بداخلى إلى تلك الأرض الخضراء المزهرة .. أو أن تمد يدها لنزرع معاً تلك الرمال المجدبة.

    سيدى .. إننى لم أطلب، ولن أطلب، من الدنيا أكثر منها .. وهى تعرف ذلك .. وقد حدثتها عنك وعن كثير ممن قرأت لهم .. ولكننى أدرك الآن أن ما بنيته أنت وغيرك من عالم لا يوجد إلا فى خيالى .. فقد تعلمت الكثير منك ونضجت ولكن بدون تجربة .. والتجربة هى التى تصنع الرجال .. وأكثر ما أخشاه أن يكون ثمن نضجى لقاء هذه التجربة غالياً جداً .. هل تفهمنى ؟!

    سيدى .. صدقنى إذا قلت لك .. أننى طالما دعوت الله أن يجعلها جنتى فى الدنيا .. مثلما تمنيت أن يرزقنى جنته فى الآخرة. ولكن الفرق للأسف أن جنة الله يجازينى عليها بحسب نياتى أما جنتها فتحاسبنى عليها بحسب أقوالى وأفعالى حتى وإن كانت نيتى حسنة وصادرة من قلب صادق لا يعرف إلا الطرق المستقيمة والمباشرة .. وهذا ما أراه فى نفسى.

    ولعل ما يسبب ذلك أننى طوال عمرى كنت أنظر للبحر نظرة قاصرة .. قاصرة جداً .. أبداً لم تواتنى الفرصة كى أغوص فيه وأدرك  كنه أعماقه .. فأضحيت كمن يريد أن يعبره وهو لا يعرف العوم أو كصياد يتمنى أن يرزقه الله من خيرات هذا البحر دون أن يملك سنارة أو شبكة.

    أفلا يرحمنى البحر.. ويدرك أننى ما زلت أتعلم وأتعثر فى خطواتى !! أننى أحمد الله أننى عبرت مسافات ومسافات من اليابسة .. من الأرض الجفاف .. حتى أصل إلى ما أنا عليه الآن .. ولا أريد العودة .. لا أريد ..

    وأقولها صريحة الآن .. نعم .. البحر هو الذى جذبنى إليه .. ولكننى الآن أصبحت لا أطيق البعد عنه .. فأنا أحب بحرى .. ولا أتصور حياتى بدونه.

    وأخيراً .. أيها البحر .. أليس غريباً أنه برغم سعتك .. ما زالت أمواجك العاتية تضربنى بعنف ؟!

    إن قلبى لن يراهن على بحر آخر .. هل تفهمنى ؟!

    ومن كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر

  • بدون عنوان

    متى تعطى التفاحة .. للأعقل ؟

  • الحقيقة

    أود أن أرى حقيقة واحدة تبقيك حياً  برغم ما تعانيه

     لقد وجدت ما تتحدث عنه فى ظلى، وقد صارحنى بها وطمأننى إلى أنه سيبقى معى دائماً

     وكيف ذلك؟

     أبداً لن تدرك ما أعانيه .. فهو ظلى أنا

Design a site like this with WordPress.com
Get started