• وينتظر

    وينتظر شيئًا يدرك في أعماقه أنه لن يأتى أبدًا
    ومع ذلك، يظل واقفا على عتبة الرجاء، يمد قلبه نحو فراغ لا يجيب
    كأن الانتظار آخر ما تبقى له من الحياة
    وكأن، ربما، تلك الأشياء التى لا تحدث، هى كل ما يمنحه القدرة على البقاء

  • جذوة الخلود – أو – من قد ايه كنا هنا

    رغم أنها حاولت الهرب، بقي قلبها مشتعلًا، كأن نارًا قديمة تشبّ داخلها، مقيدة بالمستحيل، بلا اسم، بلا تعريف، لكنها حاضرة كحقيقة لا تُنكر

    هى جذوة الخلود التى أضاءت ذات يومٍ نقية مشرقة، ثم لم تنطفئ؛ بل أخذت تتغذّى من شغفها، وتعيد تشكيلها من جديد

    كان بينهما رابط حياةٍ لا يُرى، لكنه يدوم
    صلةٌ تجرّهما إلى الدوّامة ذاتها، مرة بعد مرة
    كأن لهيبا من نار متراقصة يعيد ابتلاعهما
    نار ما استطاع أيٌّ منهما لا احتواءها ولا الهرب من دائرتها

    يأسٌ حلو، وشوقٌ يستهلك حتى النهاية
    يتركهما لاهثين… عاريين من كل أقنعة الكذب على النفس أو أى ادعاء للنسيان
    لمسة واحدة فقط، كانت كافية لإشعال شرارةٍ في روحها
    شرارةٌ تهدّد بفكّ جناحيها، وتدفعها لتنطلق إلى السماء
    بينما يقاوم عقلها الهروب… كان قلبها يقودها إليه

    كان رباطهما جنونًا لا يهدأ
    جنونًا يورق ثم يذبل
    حتى أضحت في النهاية كزهرةً وحيدة تتجرع مصيرها حين واجهت الاعاصير

    ثم ما لبثت أن أنبتت شغفا أفلت من جناحيها، أوقدها حنينا
    وتركه متيما، يواجه موته بعيدا عنها… وحده

    في حين ظلت جذوة الخلود مشتعلة فى انتظار … مشتاقة للحظة دفء فى منتصف الشتاء ولاشراقة شمس فى سواد الليل و .. لساعة من العمر هنية

  • ونسيتنى

    عندما عرفتك لم تكن بيننا غربة.. لم يكن بيننا بعد

    ولكن.. عندما هجرتنى عرفت انك قد أجلت شك البدايات للنهاية. وكأنما سرنا الطريق بالعكس


    وعرفتُ عندها شعور الشمعة

    تتوهج في أول لحظاتها، تغرى الليل بضوئها، ثم تترك وحدها لتذبل … وتتلاشى… وتموت

    وعرفت عندها شعور الأرض

    حين تنعمت بنور القمر للحظات فغاب ظلامها، لكنه ما لبث أن ضن عليها بنوره فأرسل الغيوم تحجب ما أفرحها منه يوما

    وعدنا غريبين

    بل أشد غربة مما كنّا عليه، قبل أن تلتقي أرواحنا… حتى أننا لم نعد صديقين أو حتى اثنين من البشر يسمع أحدهما للآخر

    وعدت أنا إلى وحدتى

    أمرض وحدى، مرة وراء مرة – وكلها مُرة – وأقضى أيامى دون أنيس.. لا يعودنى احد

    تحملت مشقة تناول الدواء أو صنع الطعام وظهرى محنى وقدمى لا تحملنى .. تحملت وحدتى وغربتى والليل يسكن مهجتى .. لكن ما تحملت أبدا أن يتنكر لى من عرفنى

    وبكيت


    فقد نسيتنى

    كأنني ما مررت بقلبك يوماً .. كأننى سحابة صيف.. لم تمطر أرضك ولو بقطرة


    أو كأننى لم أكن أبدآ

  • يا هم العمر

    نطرتك أنا، ندهتك أنا، رسمتك على المشاوير


    يا هم العمر

    يا دمع الزهر

    يا مواسم العصافير

  • هل من رجوع

    مضت أيام طويلة لم أرك فيها
    أشعر بك قريبة .. قرب قلبى منى
    وبعيدة .. بعد السعادة عنى
    شمس أحسها قريبة تلهب وجدانى ، وبعيدة لا أطالها بيدى
    فكرت أكثر من مرة أن أكتب لك … أن أحكى معك .. أن أروض نفسى تشكوك إليك
    لكننى مفتقدك .. والفقد مثل الموت
    الفقد مثل الموت
    يئد الاحلام في مهدها
    ويكسر النفس حين تريد الحياة
    كملينى .. أحيينى
    فهل من رجوع؟
    هل من رجوع ولو للحظة أروى فيها زهرة عمرى من ماء الحياة ينبع من جنانك
    إننى مثل طائر مازال يحلق فى الأفق لا يلوى أن يستقر، لا يلوى أن يحط من ترحاله
    إننى متعب وقد هدنى طول السفر .. هدتنى الأيام تمر جميعها كيوم واحد .. ليلها كنهارها
    تعثرت ووقعت .. ثم قمت أستند على ذكراك
    فمالى عكاز غير طيفك ومالى غد إلا بحاضرك
    قد سئمت السكر أضعه على شفتى يحلى طعماً كاذباً للفرحة
    سئمت الماء مشوباً بالعكارة
    وسئمت الهواء أنفاسه ليست منك
    فمتى أستقر؟
    متى تأوى روحى لك؟
    فهل من رجوع؟

  • والطريقُ مبلَّلة – أو – آه لو كنتِ تعلمين



    مقدّمة

    هناك طرقٌ لا تنتهى
    تبدو مستقيمةً، لكنها تدور بنا في دوائر من الحنين
    كلُّ مطرٍ يُعيدُ إلينا شيئًا من ماضٍ لم يرحل
    وصوتُ العجلاتِ على الإسفلتِ ما هو إلا صدى قلوبٍ تمشي وحيدة
    تبحثُ عن وجهٍ، عن ضوءٍ، عن بيتٍ تسكنُه الذاكرة

    في هذا الليل
    حين يتّحدُ الطريقُ بالمطر
    وحين لا يبقى من العالم سوى ظلها وظلى
    يصبحُ الحنينُ وقودًا
    وتغدو الكتابةُ محاولةً أخيرة
    للوصولِ إلى من ضاعَ بين الغيم

    هكذا وُلدت هذه القصيدة… من طريقٍ مبلَّلة
    ومن قلبٍ أقسم أن يكمل المشوار

    تمطرُ
    والطريقُ تمتدُّ أمامي كأبدٍ رماديٍّ بعيد
    طويلةٌ كالشوق
    باردةٌ كغيابك
    وصامتةٌ كقلبي الآن

    يا لطولِ هذا الانتظار
    تمضي الكيلومتراتُ واحدةً تلو الأخرى
    وأنا لا أرى إلا وجهك
    في زجاجٍ يبلله المطر
    وفي مرايا الليل التي تفضحُ وحدتي

    ما أطولَ هذا الليل
    وما أصدقَ هذا الصمت
    آه لو كنتِ تعلمين
    أنني أركضُ إليك
    مجنونٌ بك
    أحملُك في رأسي
    وفي صدري ريحٌ من لهفةٍ وندم

    أضواءُ السياراتِ تمرُّ مسرعة
    كأنها ذكرى الآخرين
    والشاحناتُ تزمجرُ كقلبي المتعب
    ولا أحدَ في الطريق
    إلا أنا
    والمطر
    وفكرتي الواحدة: أنتِ

    ما زلتُ على الطريق أبحثُ عنك
    وعند آخر الطريق
    أعلم أنني سأجدك

    أسرّعُ
    وأرى الحاناتُ تغلقُ أبوابها على أحاديثٍ انطفأت
    والطرقات .. كالحياة.. وقد قهرت عاشقينَ آخرين
    ويمرُّ قطارٌ بطيء ليوقف الطريق
    يطيلُ عليَّ وحدتي
    وتنهشني الأفكار
    تأكلني صورتك في رأسي

    أفكّرُ بك
    وأفكّرُ بك أكثر
    حتى يشتعلَ الشكُّ في صدري
    ويأخذني المنعطفُ دون وعي
    وعداد السرعة يشيرُ إلى مئةٍ وأربعين
    وأنا ما زلتُ أبحثُ عنك
    أبحثُ عنك كمن يبحثُ عن نفسه

    تمطرُ
    والطريقُ مبلَّلة
    وأنا أغارُ منك
    من ظلالِ عينيك
    ومن فكرةِ أن أحدًا غيري
    قد يهمسُ باسمك الآن

    ضاع الوقود
    وضاع قلبي
    والضبابُ يلتهمُ الطريق
    وأنا عالقٌ بين الشكِّ والمطر
    بين الغيابِ واللاشيء

    يا ليلًا بلا نهاية
    يا صمتًا يقطرُ من السحاب
    آه لو كنتِ تعلمين
    أنني أركضُ نحوك
    وفي قلبي
    نقطةُ ضوءٍ واحدة
    اسمها: أنتِ

    خاتمة

    في آخرِ المطر
    حين خفتَ صوتُ السيارات
    وانطفأت أنوارُ الطريق
    لم يبقَ سوى قلبي
    يومضُ مثلَ مصباحٍ في العاصفة
    يبحثُ عنكِ

    أمدُّ يدي في العتمة
    فلا أصلُ إليك
    لكنني ألمسُ الدفءَ
    في ذكرى ابتسامتك
    فأعلمُ أني — رغم التيهِ
    ما زلتُ في طريقك

  • بيني وبينك ياهالليل


    بيني وبينك يا هالليل فـي حـب وغـنيـّـة

    وعلى بابي بتقـعـد يا ليل ومنـسـهر ليليـّـة

    بيني وبينك في أسرار وبتعرف أحزاني

    وتبقى امرقلي عا هاك الدار وقـلـّه ما ينساني

    بــفـيّ البيت العتيق الغافي على الطريق

    غافي حدّه الزمان

    يمكن بكرا الحبيب يمرق متل الغريب

    وما يذكر اللي كان

  • انت وانا… وساعات السفر

    بيننا بحور من ماء

    بحور من هواء

    وفضاء ملئ بالأمنيات

    وبيننا بحور ذكريات وحكايات من عمر فات

    وبيننا ليل ورا ليل

    وشتا ورا شتا

    لكن… ليست بيننا حياة

    احنا بيننا ساعات سفر

    طالت.. وطال السفر

    كان بيننا حلم عشناه

    وفى الواقع انقضى

    ومابقتش احس بالدفا

  • لا تلمنى – لحن الوفاء

    ان اتيت الروض يوما لا تلمنى … فمن العطر انتشيت

    ان جنيت الورد عفواً لا تلمنى … فعلى الشوك مشيت

    لا تلمنى

    ان ملأت الأفق شدواً لا تلمنى … فى فمى لحن الوفاء

    أو عشقت البدر يوماً لا تلمنى … فأنا اهوى الضياء

    لا تلمنى

    أنا للأقدار عبد لا تلمنى … كيف سارت بى حياتى

    جئت من طين ولكن لا تلمنى … فمن الأضواء ذاتى

    لا  تلمنى

  • أسير العيون

    شوية فرفشة بدل ما أطق واموت من القهر

    هى دى الكوميديا السوداء

    يقطع الحب وسنينه 😔

Design a site like this with WordPress.com
Get started